أرسلت بعض تطبيقات الأندرويد الهامة والأساسية معلومات حساسة تُستخدم لتعريف الأشخاص إلى منصة فيسبوك Facebook الاجتماعية بمجرد تسجيل الدخول على هذه التطبيقات.
وذلك وفقاً لتقرير صادر عن مؤسسة خيرية بريطانية Privacy
International
مقرها لندن، حيث تضمن التقرير أسماء تطبيقات مثل Yelp و Duolingo.
الأمر المثير في التقرير أن تلك التطبيقات أرسلت بيانات المستخدمين حتى لو لم يقوموا بتسجيل الدخول على حسابهم على فيسبوك، بل حتى لو لم يمتلكوا حساب فيسبوك أساساً.
من بين التطبيقات التي كشفها التقرير تطبيقين إسلاميين مخصصين لمواعيد
الصلاة، بالإضافة إلى تطبيقات دينية أخرى وتطبيقات من أنواع مختلفة.
وتحدّث التقرير عن الهدف الأساسي من إرسال المعلومات المتمثّل بتحسين
خوارزمية الاستهداف الإعلاني على فيسبوك، بحيث يتم إنشاء ملف تعريف لاهتمامات كل
مستخدم من أجل عرض الإعلانات المناسبة له على فيسبوك.
الأمر الذي يحسّن كثيراً من الاستهداف الإعلاني ويدفع المزيد من المعلنين والشركات لوضع إعلاناتهم على المنصة، مما يعني في النهاية المزيد من الأرباح الخاصة بالإعلانات.
لم تهتم فيسبوك بالحصول على المعلومات الخاصة بالمستخدمين الذين لديهم حسابات بالفعل على المنصة فقط، بل حتى بالأشخاص الذين لم يسجّلوا بعد في الموقع، وبالتالي فإن الشركة كانت تحضّر ملفات التعريف الخاصة بالمستخدمين قبل أن يسجّلوا.
واعتمد التقرير على إجراء تحقيق مماثل من نفس المؤسسة في كانون الأول الماضي حيث كشف لأول مرة أن تطبيقات الأندرويد ذات الأسماء الكبيرة كانت ترسل البيانات إلى فيسبوك دون موافقة المستخدم.
كما وتم تسليط الضوء على أن هذه المشكلة عالمية عبر كل من النظامين iOS و أندرويد، على الرغم من قواعد الحماية الصارمة من شركة آبل Apple.
هنالك الكثير من الطرق من أجل التفاعل على منصة وشبكة التواصل الأضخم في العالم فيسبوك Facebook، حيث تُعد الصفحات التي يتم إنشاؤها كل يوم من أشهر طرق التواصل والتفاعل الجماعي.
لكن هنالك طريقة أخرى للتفاعل على مستوى كبير من الأهمية، وهي تأخذ حقها بالتحديثات والأداوات الجديدة كل فترة، إنها المجموعات على فيسبوك.
حيث يتواجد عدد هائل من المجموعات على فيسبوك، والبعض منها أصبح وسيلة لتنسيق العمل والتواصل والترويج لفكرة ما أو لتنسيق الاتصال بين مجموعة من المستخدمين في أماكن مختلفة حول العالم.
تريد فيسبوك التركيز بشكل أكبر على المجموعات الهادفة والهامة والتي تشكّل
الجزء الأكبر أهمية من مجتمع فيسبوك الفعّال والمؤثر في العالم.
لذلك أعلنت المنصة عن مجموعة من الأدوات والميزات الجديدة الخاصة بمدراء
المجموعات على فيسبوك لتمنحهم طرقاً جديدة للتأثير في ملايين الأعضاء.
سيكون مشرفو المجموعات الآن قادرين على تنسيق مشاركاتهم
مع مجموعة من أدوات التنسيق البسيطة ولكن المميزة أيضاً، مثل استخدام نصوص أكبر أو
وضع كتل اقتباسات أو إضافة قوائم نقطية.
ستتمكن جميع المجموعات الآن أيضاً من استخدام ميزة الإرشاد
في فيسبوك، والتي تسمح للمشرفين
بإقران الأشخاص المتفاعلين في المجموعة للعمل معاً على تطوير المهارات أو المهام الأخرى.
أيضاً هنالك ميزة تم اختبارها منذ العام الماضي مع عدد محدود من المجموعات، وهي تتيح لمدراء المجموعة مشاركة منشورات مع أعضاء محددين وليس مع جميع الأعضاء، من المفترض أن تتابع الميزة طريقها لتصل إلى عدد أكبر من المجموعات.
سيمكن للمشرفين على المجموعة إبلاغ الأعضاء بسهولة عن سبب
حظرهم أو حذف مشاركاتهم لمخالفتهم قواعد النشر أو المشاركة، وهي ميزة هامة نظراً
إلى عدم وجود وسيلة سابقاً حتى يعلم المستخدم لماذا تم إزالته أو حذف منشوره.
أضف إلى ذلك يمكن للمشرفين ومدراء المجموعات الآن فرز
أنشطة الأعضاء بحسب الزمن والتاريخ، كما يمكن لهم البحث بالاسم بين طلبات الانضمام
إلى المجموعة.
إنها ميزات بسيطة وخطوات صغيرة، ولكن من المتوقع أن تحدث
فرقاً ملحوظاً وأن تساهم في جعل المجموعات جزءاً أكثر حيوية من الموقع الكبير.
حيث قال مارك زوكربيرج في شهر أيار الماضي أن لدى مجموعات فيسبوك أكثر من
1.4 مليار مستخدم، وأضاف أن المنصة ستعمل على زيادة عدد المجموعات الهادفة وذات
المغزى وستوسّع من ظهور مشاركات المجموعات في الصفحة الرئيسية للمستخدمين.
نشر موقع TechCrunch تقريراً مثيراً للجدل أشار فيه إلى أن شركة فيسبوك Facebook قامت وخلال السنوات الثلاث الماضية بجمع معلومات عن المستخدمين بطريقة غير لائقة بالشركة.
حيث قامت فيسبوك بدفع مبلغ 20 دولار شهرياً لبعض المستخدمين مقابل تثبيت
تطبيق بالاسم Facebook Research على أجهزتهم التي تعمل وفقاً
لنظام الأندرويد أو iOS.
يعمل هذا التطبيق على مراقبة نشاط المستخدم على الهاتف وعلى الويب ويرسل
لفيسبوك معلومات دورية عن هذه الأنشطة بالتفصيل.
وعلى ما يبدو ليس لدى فيسبوك مشكلة بالاعتراف بصحة المعلومات الواردة في التقرير حيث اعتبرت أن التطبيق قانوني كونه يوضّح هدفه للمستخدم ويدفع له مقابل الحصول على المعلومات وبالتالي فإن التطبيق لا يسرق البيانات ولا يحصل عليها دون علم المستخدم.
وكانت الشركة قد أطلقت سابقاً خدمة Onavo Protect على شكل تطبيق VPN في عام 2013، وكان الهدف منها جمع بيانات المستخدمين وأنشطتهم على الشبكة.
لكن الشركة اضطرت إلى إزالة التطبيق من متجر App Store في الصيف الماضي بعد أن اشتكت آبل Apple من انتهاكه لإرشادات App Store بشأن جمع البيانات.
بالنسبة لتطبيق Facebook Research فقد طلب من المستخدمين عند تثبيته الحصول على صلاحيات الوصول إلى أجزاء وأماكن عديدة من الهاتف، والاطلاع على الرسائل الخاصة بالمستخدمين ورسائل البريد الإلكتروني.
فضلاً عن جمع معلومات خاصة عن بحث المستخدم على الويب
ونشاط التصفح، ووصل الأمر إلى طلب التطبيق من المستخدمين إرسال صور لقطات شاشة
لطلبيات أمازون Amazon
التي قاموا بشرائها.
وأكّد متحدث باسم فيسبوك أن التطبيق لا ينتهك قوانين الخصوصية كونه يحصل
على المعلومات مقابل مبلغ مادي وبعلم المستخدمين، كما وقال أن التطبيق حاله حال أي
تطبيق آخر تستخدمه الشركات لدراسة عادات التصفح والأشياء التي يهتم بها
المستخدمون.
في حين رأى البعض الآخر أن التطبيق نتيجة طبيعية لسياسات الشركة التي تعرضت
لأزمة فضائح وانتهاكات طيلة الفترة الماضية، حيث اكتسبت فيسبوك سمعة سيئة جداً في
مجال الخصوصية.
ويبقى السؤال الآن: هل يمكن أن تقبل ببيع المعلومات والبيانات الخاصة بك على شبكة الإنترنت مقابل 20 دولار شهرياً؟!
بعد الفضيحة الأخيرة التي هزّت شبكة فيسبوك Facebook بأكملها، شركة Cambridge Analytica تعلن عن إفلاسها وإغلاقها.
تم نشر الخبر في وقت سابق من قبل صحيفة The Wall Street Journal، وقالت الشركة في بيان صحفي أن مجموعة SCL التي تتخذ من المملكة المتحدة مقراً لها قد أعلنت عن إفلاسها.
وأن إجراءات الإفلاس سوف تبدأ قريباً في Cambridge Analytica، وقالت الصحيفة أن الشركة الأم SCL التي تتخذ من المملكة المتحدة مقراً لها لتحليل البيانات سيتم إغلاقها أيضاً.
شركة Cambridge Analytica التي اكتسبت شهرة من خلال العمل على تحليلات البيانات لحملة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرئاسية، غمرها الجدل في الفترة الأخيرة.
وذلك بعد تقارير تفيد بأنها حصلت على بيانات عن الملايين من مستخدمي فيسبوك من خلال تطبيق اختبار شخصية يبدو للوهلة الأولى أنه غير ضار.
أثار هذا الكشف جلسات استماع حكومية في كل من المملكة المتحدة والولايات المتحدة وأجبر مارك زوكربيرج الرئيس التنفيذي لشركة فيسبوك على الإدلاء بشهادته أمام الكونغرس الأمريكي.
وبسبب ذلك استقال Alexander Nix الرئيس التنفيذي لشركة Cambridge Analytica.
وعلى ما يبدو فإن هجوم الصحافة والإعلام على الشركة كان كبيراً جداً والمسبب الرئيسي لإفلاس الشركة، حيث قالت الشركة في بيانها: إن حصار التغطية الإعلامية أدى إلى إبعاد جميع عملاء وموردي الشركة تقريباً.
لكن الشركة واصلت في بيانها الدفاع عن نفسها في مواجهة الجدل وقالت إن التحقيق الداخلي لم يثبت ارتكاب أي مخالفات، ويتضمن بيان الشركة ما يلي:
على مدى الأشهر القليلة الماضية، كانت Cambridge Analytica موضوع العديد من الاتهامات التي لا أساس لها من الصحة، وعلى الرغم من الجهود التي تبذلها الشركة لتصحيح الأمر، فقد تم تحقيرها والهجوم عليها لأسباب عديدة ليست مرتبطة بالأنشطة غير القانونية فحسب.
ظهرت بعض التقارير مؤخراً التي تتحدث عن إمكانية قيام شبكة تويتر Twitter ببيع بيانات شخصية للمستخدمين للباحث Aleksandr Kogan الذي عمل سابقاً في شركة تحليل البيانات Cambridge Analytica.
وهو نفس الشخص الذي قام بخداع مستخدمي فيسبوك من خلال تطبيق خاص بجمع البيانات في الانتخابات الرئاسية عام 2016 في الولايات المتحدة الأمريكية.
ووفقاً لصحيفة The Telegraph، فإن Aleksandr Kogan العقل الذي يقف وراء قضية جمع البيانات الشخصية من أكثر من 80 مليون شخص، اشترى بيانات من تويتر في عام 2015.
وينفي Kogan بالطبع أن يكون لبيانات تويتر أي علاقة بعمله مع Cambridge Analytica في انتخابات 2016.
على عكس المعلومات التي جمعها من فيسبوك، فقد تم جمع بيانات تويتر في يوم واحد، وتم منح شركة Kogan وهي شركة (Global Science Research (GSR إمكانية الوصول إلى مجموعات البيانات التي تحتوي على تغريدات متاحة للجمهور مقابل مبلغ غير محدد من المال.
وصرح أحد المتحدثين باسم تويتر للتعليق على الأخبار:
في عام 2015، حصلت شركة GSR على إمكانية الوصول لمرة واحدة إلى عينة عشوائية من التغريدات العامة من فترة خمسة أشهر من كانون الأول 2014 إلى نيسان 2015، وبناءً على التقارير الأخيرة أجرينا مراجعتنا الداخلية ولم نجد أي وصول إلى بيانات خاصة عن الأشخاص الذين يستخدمون تويتر.
بطبيعة الحال، كل من شركة Cambridge Analytica و الدكتور Kogan يؤكدان أنه لم يحدث أي شيء غير أخلاقي في ما يتعلق بفضيحة فيسبوك الأخيرة، ولم تتغير القصة الآن بعد أن أصبح تويتر هو نفسه الذي نتحدث عنه.
وقال متحدث باسم الشركة لـ The Telegraph أنه لم يتلق بيانات تويتر المذكورة أعلاه من GSR.
إن البيانات التي كان من الممكن أن يجنيها Kogan من تويتر ربما ليست بقدر الأهمية التي يمكن الحصول عليها من جمع بيانات فيسوك.
ولكن استبعاد فائدتها تماماً هو أمر غير منطقي، حيث تعد المعلومات الشخصية أكثر قيمة عندما يمكنك تأكيدها باستخدام مجموعة بيانات أخرى.
لكن هل يمكن ربط حادثة جمع البيانات الخاصة بتويتر مع الانتخابات الأمريكية؟
يمكن القول أن قيام الحزب السياسي باستنتاج وجمع المعلومات الخاصة من نشاط الشخص على تويتر ليس بالأمر السهل، لكن ماذا لو تم ربط تلك المعلومات مع المعلومات الخاصة المجمّعة من أكثر من 80 مليون مستخدم لفيسبوك في فضيحة Cambridge Analytica؟
هنا قد نجد صعوبة بتبرئة دونالد ترامب ومن يقف وراءه من الاستفادة بشكل أو بآخر من عملية جمع البيانات هذه.
قانون GDPR، وهو قانون خصوصية أوروبي جديد يؤكّد على أنه يجب على المستخدمين منح إذن صريح لمعظم عمليات جمع البيانات، وأي نشاط يقوم بجمع بيانات المستخدمين دون الحصول على إذن أصحابها فإنه يُعتبر مخالف للقوانين والأنظمة.
وهذا ما شكّل عقبة أمام فيسبوك Facebook الذي يريد منك الآن أن تمنحه هذا الإذن.
لحسن حظ فيسبوك فإن الأنماط السوداء هي طريقة فعالة للغاية في جعل الناس يفعلون ما يريدون، حيث يمكن تعريف هذه الأنماط بأنها خصائص وميّزات تُتبع في تصميم واجهات المستخدم User Interface.
وتهدف إلى خداع المستخدمين من أجل القيام بأشياء قد لا يرغبون بالقيام بها، ولكنها تعود بالفائدة على الشركة أو العمل، إذا أردت التعرّف بشكل أوسع على هذه الأنماط ورؤية عدة أمثلة عليها فيمكنك الضغط هنا.
بالعودة إلى فيسبوك فيبدو أنه سعيد بهذه الطريقة التي من المفترض أن تساعده على الالتفاف على قوانين الخصوصية وشروطها، على سبيل المثال هذه الواجهة من فيسبوك والتي تعلن عن شروط الخصوصية الجديدة:
هل لاحظت طريقة تصميم الواجهة؟ كيف أن زر القبول والمتابعة Accept and Continue باللون الأزرق وفي الأسفل، في حين أن الخيار الذي يسمح لك بتغيير إعداداتك بالكاد يمكن رؤيته؟
هذا هو المقصود، فهم يريدون منك فقط النقر على قبول ومتابعة دون أن تغيير أي من الإعدادات.
اعتاد موقع فيسبوك على فعل هذا مرات عديدة، كما اعتادت شركات التقنية الكبرى على استخدام هذا الأسلوب في التصميم ولأهداف مختلفة.
لذلك من المهم جداً أن نفهم آلية عمل هذه الأنماط وأن ننتبه لها جيداً حتى نكون قادرين على استخدام شبكة الإنترنت بأفضل طريقة ممكنة.
في العام الماضي بدأ فيسبوك Facebook التحدث إلى المستشفيات حول إمكانية مطابقة الملفات الشخصية للمستخدمين المجهولين مع البيانات الصحية في محاولة لتحسين الرعاية الطبية، وذلك وفقاً لتقرير CNBC.
وقد أكد فيسبوك على عمله هذا ولكنه قال أنه قد أوقف البرنامج في الشهر الماضي، على الأرجح بعد فضيحة Cambridge Analytica.
وذلك للتركيز على القيام بعمل أفضل في حماية بيانات الأشخاص والتوضيح بشكل أكبر حول كيفية استخدامها.
وكانت الخطة هي إقناع المستشفيات بمشاركة معلومات طبية مجهولة المصدر – مثل قضايا الصحة والعمر ولكن ليس الاسم – ومطابقتها مع حسابات فيسبوك مجهولة المصدر التي يبدو أنها تنتمي إلى هؤلاء الأشخاص أنفسهم.
عندئذٍ ستُستخدم بطريقة ما رؤى من سلوك مستخدمي فيسبوك للإبلاغ عن العلاجات الطبية.
في أحد الأمثلة على ذلك فإن فيسبوك قد قرر أن مستخدماً مسناً لم يكن لديه العديد من الأصدقاء المحليين، لذلك قد يرغب أحد المستشفيات في إرسال ممرضة لرعايته أثناء التعافي من عملية جراحية.
وفي تصريح إلى CNBC قال فيس بوك: لم يتقدم هذا العمل بعد مرحلة التخطيط، ولم نتلق أو نتبادل أو نحلل بيانات أي شخص.
على الرغم من أن التقرير يجعل الأمر يبدو كما لو أن البيانات سيتم تخصيصها لمرضى محددين، فإن فيسبوك أكّد في بريد إلكتروني أن البرنامج سيتم استخدامه بشكل أكثر عمومية.
وقال متحدث باسم المشروع : لن يحاول المشروع تقديم توصيات صحية لأشخاص محددين، بل سيكون التركيز على إنتاج أفكار عامة تساعد المتخصصين في المجال الطبي على مراعاة الترابط الاجتماعي عند تطوير برامج العلاج.
وبغض النظر عن فضيحة الخصوصية من Cambridge Analytica التي اجتاحت شركة فيسبوك، فربما لم تكن هذه الفكرة جيدة.
ففي الأساس أن فيس بوك سيجمع البيانات الطبية دون إذن المستخدمين، ثم سيربطها سراً إلى ملفاتهم الشخصية، هذا هو انتهاك هائل للخصوصية!
على الرغم من أن فيسبوك كان يمر عبر القنوات الطبية لجمع البيانات، حيث كان في محادثات مع منظمات عديدة بما في ذلك كلية الطب في Stanford والكلية الأمريكية لأمراض القلب.
إلا أنه على ما يبدو لم يكن بحاجة للحصول على موافقة المرضى فيما يخص تبادل المعلومات الخاصة بهم.
ومع ذلك يؤكد فيسبوك أنه لن يكون هناك أي كشف عن هوية البيانات وأن الوصول إلى تلك البيانات سيكون نظرياً مقصوراً على أشخاص محددين من فيسبوك وشركاء الأبحاث الطبية لديه في الكلية الأمريكية لأمراض القلب.
وقالت Cathy Gates الرئيسة التنفيذية المؤقتة للكلية الأمريكية لأمراض القلب في بيان حول القضية :
هذه الشراكة كانت في المراحل الأولى والمبكرة جداً، ونحن نعمل على كلا الجانبين لضمان الخصوصية والشفافية والدقة العلمية.
سيكون من الحكمة أن تقوم أي منظمة طبية كانت تجري محادثات مع فيسبوك بالتفكير بعناية في فضيحة الخصوصية التي لا تزال تعكر صفو الشركة حتى الآن!
في أخبار صادمة تبيّن أن فيسبوك Facebook يقوم بجمع سجلات المكالمات والرسائل القصيرة SMS من أجهزة الأندرويد لسنوات.
حيث أبلغ العديد من مستخدمي تويتر عن العثور على أشهر أو سنوات من بيانات سجل المكالمات في ملف بيانات فيسبوك القابل للتنزيل.
علماً أن عدداً من مستخدمي فيسبوك عبروا عن غضبهم مؤخراً بسبب فضيحة جمع البيانات الأخيرة، مما دفعهم إلى تنزيل جميع البيانات التي يخزنها فيسبوك على حسابهم، وكانت النتائج مثيرة للقلق بالنسبة للبعض.
يقول Mat Johnson مستخدم تويتر: ملف Facebook Zip المحذوف والخاص بي يحتوي على معلومات حول كل مكالمة هاتف أو رسالة قصيرة جرت على هاتفي ولمدة عام تقريباً.
في حين يقول مستخدم آخر Dylan McKay : بطريقة ما فإن ملف فيسبوك يحتوي على سجل مكالماتي بالكامل مع والدتي، حيث وجد آخرون نمطاً مشابهاً لتتبع المكالمات، عندما يتم اختيار جهة اتصال محددة ليتم مراقبة سجل مكالماتها.
كما وتشير بعض التقارير إلى أن فيسبوك طلب الوصول إلى جهات الاتصال وبيانات الرسائل النصية SMS وسجل المكالمات على أجهزة الأندرويد لتحسين خوارزمية اقتراح الأصدقاء والتمييز بين جهات اتصال العمل والصداقات الشخصية الحقيقية.
كما ويبدو أن فيسبوك يقوم بجمع هذه البيانات من خلال تطبيق Messenger الخاص به، والذي غالباً ما يطالب مستخدمي الأندرويد بتعيين تطبيق Messenger كتطبيق افتراضي للرسائل القصيرة على الهاتف.
كما ويطلب فيسبوك مؤخراً بمزامنة جهات الاتصال باستمرار، بما في ذلك سجل المكالمات.
ليس من الواضح متى بدأ جمع هذه البيانات، وما إذا كان يتم جمعها طوال الوقت، في كلتا الحالتين من الواضح أن العديد من المستخدمين مستائين من العثور على بيانات سجل المكالمات الخاصة بهم مخزنة على خوادم فيسبوك.
الجدير بالذكر أن فيسبوك استطاع الوصول إلى تلك البيانات في الوقت الذي كانت فيه أذونات نظام الأندرويد أقل صرامة، حيث غيّرت جوجل Google هذه الأذونات لاحقاً لجعلها أكثر وضوحاً.
استجاب فيسبوك لهذه الاتهامات، ولكن يبدو أن الشركة ترى أنه من الطبيعي أن تصل التطبيقات إلى سجل المكالمات الهاتفية عند تحميل جهات الاتصال إلى التطبيقات الاجتماعية.
حيث يقول متحدث باسم فيسبوك : أهم جزء من التطبيقات والخدمات التي تساعدك على إنشاء الاتصالات هو تسهيل العثور على الأشخاص الذين ترغب في الاتصال بهم، لذلك في المرة الأولى التي تسجّل فيها الدخول على هاتفك إلى تطبيق مراسلة أو تطبيق اجتماعي، فإنه من الممارسات الشائعة على نطاق واسع أن تبدأ بتحميل جهات اتصال هاتفك.
لم يتم اكتشاف عملية جمع بيانات سجل المكالمات والرسائل القصيرة SMS حتى الآن على أجهزة iOS، على الرغم من أن شركة آبل Apple تسمح لبعض التطبيقات بالوصول إلى هذه البيانات بطرق محدودة مثل حظر المكالمات أو الرسائل غير المرغوب فيها.
ولكن بشكل عام يجب تمكين هذه التطبيقات على وجه التحديد، حيث لا يمكن لمعظم تطبيقات iOS الوصول إلى سجل المكالمات أو الرسائل النصية القصيرة، ولا يمكن لتطبيق فيسبوك على iOS جمع هذه البيانات على أجهزة آيفون.
قد يحتاج فيسبوك إلى الإجابة عن بعض الأسئلة الإضافية حول هذه التقارير عن جمع البيانات، وما إذا كان مستخدمو أجهزة أندرويد قد فهموا حقاً الأذونات التي كانوا يمنحوها لتطبيق فيسبوك عندما وافقوا على تمكين الوصول إلى الهاتف والرسائل القصيرة.
وتأتي هذه الاكتشافات الخاصة بجمع البيانات في نفس الأسبوع الذي يتعامل فيه فيس بوك مع فضيحة جمع بيانات شخصية تخص 50 مليون مستخدم فيسبوك.
علماً أن فيسبوك قد غيّر ضوابط الخصوصية في السنوات الأخيرة لمنع حدوث مثل هذه الأمور، ولكن الشركة واجهت رد فعل غاضب والكثير من الانتقادات بسبب عدم كفاية ضوابط الخصوصية التي سمحت بحدوث ذلك مجدداً.
كما تم استدعاء الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرج لشرح كيفية أخذ البيانات دون موافقة المستخدمين على لجنة برلمانية بريطانية.
يطالب محامو كل من New York و Massachusetts الأمريكيتين بأن يُسلّم فيسبوك Facebook معلومات عن كيفية استخدام شركة Cambridge Analytica للبيانات التي تم جمعها بطريقة غير مشروعة.
وأعلنوا تحقيقاً مشتركاً اليوم بعد تقارير في نهاية الأسبوع الماضي بأن الشركة المذكورة قد حصلت بشكل مخالف على بيانات تخص 50 مليون مستخدم فيسبوك، والتي تم استخدامها كجزء من حملة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانتخابية لعام 2016.
ووفقاً لصحيفة New York Times، قام Christopher Wylie وهو مؤسس شركة Cambridge Analytica بقيادة مبادرة بدأت في عام 2014 لمساعدة الحملات السياسية للحصول على معلومات تخص الناخبين، وكجزء من المشروع جمعت الشركة البيانات من فيسبوك من خلال تطبيق تم تحميله من قبل المستخدمين.
وأعلن المدعي العام في نيويورك Eric Schneiderman والنائب العام Maura Healey تحقيقاً مشتركاً، وكجزء من هذا التحقيق طلبوا جميع شروط الاستخدام وسياسة الخصوصية وجميع الإشعارات الأخرى التي تلقاها مستخدمو فيسبوك حول جمع البيانات التي يرجع تاريخها إلى عام 2013 وحتى الآن.
كما ويبحث المحامون العامون أيضاً عن طلبات موقع فيسبوك التي تم تقديمها إلى Cambridge Analytica بهدف حذف وإتلاف البيانات الشخصية التي تم جمعها.
وكانت شركة Cambridge Analytica المملوكة جزئياً من قبل الملياردير Robert Mercer قد لعبت دوراً اساسياً في حملة ترامب الرئاسية لعام 2016، حيث يثير هذا الارتباط المخاوف المستمرة بشأن تأثير مواقع التواصل الاجتماعية في الانتخابات.
وقال Eric Schneiderman في تصريح: يحق للمستخدمين معرفة كيفية استخدام المعلومات الخاصة بهم، وتقع على عاتق الشركات مثل فيسبوك مسؤولية أساسية لحماية المعلومات الشخصية لمستخدميها.
وأضاف: سكان نيويورك يستحقون الحصول على إجابات، وإذا انتهكت أي شركة أو فرد القانون، فسوف نحاسبهم.
كما قالت Maura Healey: بصفتي مدعياً عاماً، مهمتي هي حماية المستخدمين، وإن الشركات التي تتحكم في كميات هائلة من البيانات الشخصية عليها التزام قانوني بالحماية من السرقة وسوء استخدام تلك المعلومات.
وأضافت: نحن نتحقق لمعرفة كيف ولماذا تم تقاسم هذه البيانات من قبل فيسبوك وما إذا كانت الخطوات المناسبة قد تم اتخاذها لحمايتها من سوء الاستخدام والتلاعب.
قال موقع فيسبوك Facebook يوم الجمعة الماضي أنه قام بإيقاف شركة Strategic Communication Laboratories المعروفة باسم SCL إلى جانب شركة تحليل البيانات السياسية Cambridge Analytica.
وذلك بسبب انتهاكهما لسياسة جمع البيانات الشخصية والاحتفاظ بها، وكان للشركتين المذكورتين دوراً هاماً بإدارة عملية جمع البيانات للحملة الانتخابية الخاصة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب عام 2016.
حيث عملت الشركتان على مساعدة ترامب في استهداف الناخبين على فيسبوك بشكل أكثر فعالية من منافسته في ذلك الوقت هيلاري كلينتون، وفي حين أن الشكل الدقيق لدور الشركتين ما زال غامضاً إلا أن قرار فيسبوك الأخير يشير إلى أنهما حصلا على بيانات المستخدمين بشكل غير مصرح به، مما جعل السباق الرئاسي غير عادل في هذه النقطة.
وتم توجيه أصابع الاتهام إلى Aleksandr Kogan وهو أستاذ علم نفس بجامعة كامبريدج، قام بإنشاء تطبيق باسم thisisyourdigitallife والذي يتوقع جوانب عدة من شخصيات المستخدمين.
حيث قام حوالي 270 ألف مستخدم بتحميل التطبيق وتسجيل الدخول إليه عبر حساب فيسبوك، مما منح Aleksandr Kogan إمكانية الوصول إلى معلومات حول مكان إقامتهم، والمحتوى الذي أعجبهم ومعلومات عن أصدقائهم.
بعد ذلك قام Aleksandr Kogan بنقل البيانات إلى شركة SCL ورجل يدعى Christopher Wylie من شركة جمع البيانات المعروفة باسم Eunoia Technologies، وهذا يُعتبر انتهاك لقواعد فيسبوك التي تمنع مطوري التطبيقات من بيع المعلومات الشخصية للمستخدمين.
علمت إدارة فيسبوك بهذا الانتهاك وأزلت التطبيق من الموقع، كما طُلب من Aleksandr Kogan وزملائه التصديق على أنهم أتلفوا البيانات التي قاموا بجمعها بطريقة غير قانونية.
لكن على ما يبدو فإن القصة لم تنتهي هنا، حيث صرّح نائب المستشار العام في فيسبوك Paul Grewal قائلاً:
قبل عدة أيام، تلقينا تقارير تفيد بأنه خلافاً للشهادات التي حصلنا عليها لم يتم حذف جميع البيانات، وبالتالي وإذا كان هذا صحيحاً فهذا انتهاك آخر غير مقبول للثقة والالتزامات التي تم قطعها، إننا نعلق أنشطة كل من شركة Cambridge Analytica وشركة SCL بالإضافة إلى Aleksandr Kogan و Christopher Wylie على شبكة فيسبوك، بانتظار المزيد من المعلومات.
وأوضح متحدث باسم فيسبوك أن التعليق غير دائم، ولكن يجب على المستخدمين المعلقين اتخاذ خطوات للتأكيد على التزامهم بشروط خدمة الموقع.
كما وأصدرت شركة Cambridge Analytica بياناً قالت فيه أنها حذفت جميع بياناتها، وأنها تعمل مع شركة الإعلام الاجتماعي لحل هذه المسألة في أسرع وقت ممكن.
وكانت حملة ترامب الانتخابية قد قامت باستأجار شركة Cambridge Analytica في شهر حزيران من عام 2016 لإدارة عمليات جمع البيانات، كما قامت باستأجار شركة تسويق رقمية تسمى Giles-Parscale لإدارة حملات الإعلان عبر الإنترنت. أما شركة Parscale فقد تولت تصميم الإعلانات بما يتناسب مع البيانات التي تم جمعها من قبل Cambridge Analytica.