نفذت مجموعة القرصنة الشهيرة REvil هجوم فدية جديد استهدفت من خلاله عشرات الشركات الصغيرة في الولايات المتحدة.
حيث استهدفت المجموعة بشكل أساسي مخدمات شركة كاسيا Kaseya وهي منصة برمجية مصممة للمساعدة في إدارة خدمات تكنولوجيا المعلومات عن بُعد.
وبعد ذلك استخدمتها كقناة لنشر برمجيات الفدية عبر مزودي الخدمات السحابية التابعة لها.
واستخدمت المجموعة في هجومها تحديثاً ضاراً لخوادم VSA لنشر برامج الفدية على شبكات المؤسسات.
وظهرت هذه الحادثة، التي يعتقد أنها أثرت على عشرات الشركات في جميع أنحاء العالم، لأول مرة في وقت سابق من يوم أمس الجمعة.
وبحسب عملاء شركة الأمن Sophos و Kaseya فإن تحديث Kaseya الضار يصل إلى خوادم VSA المحلية، حيث يتم نشر برنامج الفدية على جميع أنظمة العملاء المتصلة باستخدام محرك البرمجة النصية الداخلي.
وشرح محلل البرامج الضارة في Sophos آلية عمل هذا الهجوم، حيث تقوم عصابة REvil بتعطيل حلول مكافحة الفيروسات المحلية.
ثم تنشر تطبيق Windows Defender المزيف الذي يقوم بتشغيل برنامج الفدية الثنائي الفعلي الذي يقوم بتشفير ملفات الضحية.
وتم الإبلاغ أن المجموعة طلبت مبلغاً قدره 44,999 دولار لإلغاء تشفير ملفات الأنظمة المتأثرة.
وطلبت شركة Kaseya وفور ورود أنباء الهجوم، من عملائها إغلاق خوادم VSA الخاصة بهم في الوقت الحالي “لأن أحد الأشياء الأولى التي يقوم بها المهاجم هو إيقاف الوصول الإداري إلى VSA.”
News Flash: cybercriminals are a$$holes.
Keep all the Incident Response teams in mind this holiday weekend as they're in the thick of it…again.
كما ادعى تقرير صادر عن موقع Bleeping Computer أن هذا الهجوم قد استهدف ستة شركات كبيرة مزودة للخدمات المدارة MSP.
وهي شركات تقدم خدمات تكنولوجيا المعلومات عن بعد للشركات الصغيرة التي تفتقر إلى قسم تكنولوجيا المعلومات.
وبمجرد إصابة مزودي الخدمة المُدارة، يمكن أن تهاجم أنظمتهم العملاء الذين يقدمون خدمات تكنولوجيا المعلومات عن بُعد من أجل (إدارة الشبكة وتحديثات النظام والنسخ الاحتياطية وأشياء أخرى).
وقامت المجموعة بتشفير البيانات لما يصل إلى 200 شركة.
ونشر الباحث Kevin Beaumont مزيداً من التفاصيل حول كيفية عمل الهجوم معتبراً أن فيروس الفدية قد وصل من خلال تحديث Kaseya واستخدام الامتيازات الإدارية للنظام الأساسي لإصابة الأنظمة.
وعلقت شركة Kaseya حول هذا الأمر قائلة أنها قد اتخذت إجراءات سريعة لحماية عملائها، كما قامت بإغلاق خوادم SaaS على الفور كإجراء احترازي.
على الرغم من عدم تلق أي تقارير عن هجوم استهدف SaaS أو عملاء مستضافين.
وأخطرت الشركة عملاءها المحليين على الفور عبر البريد الإلكتروني والإشعارات داخل المنتج والهاتف لإغلاق خوادم VSA الخاصة بهم لمنع تعرضهم للاختراق.
وأشارت الشركة إلى تأثر عدد قليل جداً من العملاء المحليين تقدر حالياً بأقل من 40 في جميع أنحاء العالم.
ووعدت بتحديد مصدر الثغرة الذي نتج عنه الهجوم، وتصحيحها.
FragAttacks هي مجموعة من الثغرات الأمنية التي يمكن استخدامها لمهاجمة أجهزة واي فاي Wi-Fi. يبدو أن كل جهاز واي فاي Wi-Fi تم إنشاؤه معرض للخطر، مما يتيح للمهاجمين سرقة البيانات الحساسة أو مهاجمة الأجهزة الموجودة على شبكتك.
تم الكشف عن هجمات Frag في 12 أيار 2021، وهي تعني هجمات التجزئة والتجميع. إنها مجموعة من الثغرات الأمنية تم الإعلان عنها معاً.
ثلاثة منها عبارة عن عيوب في تصميم شبكة واي فاي Wi-Fi نفسها وتؤثر على معظم الأجهزة التي تستخدم واي فاي Wi-Fi.
بالإضافة إلى ذلك، وجد الباحثون أخطاء برمجية في العديد من منتجات واي فاي Wi-Fi.
تم اكتشاف مجموعة الثغرات الأمنية المسماة FragAttacks بواسطة Mathy Vanhoef، الباحث الأمني نفسه الذي اكتشف سابقاً KRACK، وهو هجوم على بروتوكول تشفير WPA2 المستخدم لتأمين شبكات واي فاي Wi-Fi.
ما هي الأجهزة المعرضة لهجمات FragAtacks؟
وفقاً للباحثين، يبدو أن كل جهاز واي فاي Wi-Fi تم إنشاؤه على الإطلاق عرضة لواحدة على الأقل من ثغرات FragAttacks.
بعبارة أخرى، من المحتمل أن يكون كل جهاز واي فاي Wi-Fi يعود إلى الإصدار الأول من واي فاي Wi-Fi في عام 1997 عرضة للخطر.
هذه هي الأخبار السيئة. النبأ السار هو أن هذه الثغرة الأمنية تم اكتشافها قبل تسعة أشهر من الكشف عنها للجمهور.
في ذلك الوقت، أصدرت العديد من الشركات بالفعل تصحيحات أمان تحمي أجهزتها من هجمات FragAttacks. على سبيل المثال، قامت مايكروسوفت Microsoft بتحديث ويندوز Windows مع الحماية ضد ثغرات FragAttacks في التحديث الذي تم إصداره في 9 آذار 2021.
ما الذي يمكن أن يفعله المهاجم بهجمات FragAtacks؟
يمكن للمهاجم القيام بأحد شيئين باستخدام FragAttacks. أولاً، في الموقف الصحيح، يمكن استخدام ثغرات FragAttacks لسرقة البيانات من شبكة واي فاي Wi-Fi التي يجب تشفيرها وحمايتها من مثل هذا الهجوم.
(مواقع الويب والتطبيقات التي تستخدم HTTPS أو أي نوع آخر من التشفير الآمن محمية ضد مثل هذا الهجوم. ولكن إذا كنت ترسل بيانات غير مشفرة عبر اتصال واي فاي Wi-Fi مشفر، فيمكن استخدام FragAttack لتجاوز تشفير واي فاي Wi-Fi).
يسلط هذا الضوء على أهمية تأمين البيانات التي يتم إرسالها عبر شبكة باستخدام التشفير، حتى لو تم إرسال هذه البيانات فقط بين جهازين على شبكتك المحلية.
إنه أيضاً مثال آخر على أهمية استخدام بروتوكول HTTPS في كل مكان لمستقبل الويب.
ثانياً، يقول الباحثون أن مصدر القلق الرئيسي هو إمكانية استخدام FragAttacks لشن هجمات ضد الأجهزة الضعيفة على شبكة واي فاي Wi-Fi.
لسوء الحظ، فإن العديد من أجهزة المنزل الذكي وإنترنت الأشياء -لا سيما تلك التي تم إنشاؤها بواسطة العلامات التجارية الغريبة التي لا تقدم دعماً طويل المدى لأجهزتها- لا تتلقى تحديثات بانتظام.
قد يكون من السهل الهجوم على قابس ذكي رخيص الثمن أو لمبة إضاءة ذكية من ماركة غير معروفة.
من الناحية النظرية، “لا يجب أن يكون هذا مهماً” لأن هذا الجهاز متصل بشبكة منزلية موثوقة، ولكن ثغرات FragAttacks توفر طريقة لتجاوز حماية شبكة واي فاي Wi-Fi ومهاجمة جهاز مباشرةً، تماماً كما لو كان المهاجم متصلاً بنفس شبكة واي فاي كجهاز.
هذا يؤكد على أهمية تحديثات الأمان: يجب أن تكون الأجهزة التي تختار استخدامها من الشركات المصنعة ذات السمعة الطيبة التي توفر تحديثات أمنية ودعماً طويل المدى لأجهزتها.
ما هي المخاطر الفعلية؟
كهجوم على واي فاي Wi-Fi، يجب أن يكون المهاجم في النطاق اللاسلكي لشبكتك أي في محيطك المادي لتنفيذ هجوم باستخدام ثغرات FragAttacks.
بعبارة أخرى، إذا كنت في شقة أو في منطقة حضرية كثيفة السكان، فهناك المزيد من الأشخاص في الجوار وستكون في خطر أكبر إلى حد ما.
إذا كنت تعيش في مكان ما بدون أشخاص آخرين حولك، فمن غير المرجح أن تتعرض للهجوم.
من الواضح أن شبكات الشركات وشبكات المؤسسات الأخرى التي قد تكون أهدافاً عالية القيمة معرضة للخطر أكثر من الشبكات المنزلية العادية أيضاً.
اعتباراً من الكشف عن هذه العيوب في أيار 2021، قال الباحثون أنه لا يوجد دليل على أن أياً من هذه العيوب يتم استغلالها.
حتى الآن، يبدو أنها مجرد مشاكل نظرية، لكن الإفصاح العام عنها يزيد من خطر أن يستخدمها الناس لمهاجمة الشبكات في العالم الحقيقي.
من المهم جداً الكشف عن هذا الخلل وإصدار الشركات المصنّعة للأجهزة تصحيحات البرامج للأجهزة الحالية وضمان حماية الأجهزة المستقبلية بالطبع. وهناك بعض الأشياء التي يمكنك القيام بها لحماية نفسك.
كيف تحمي نفسك من هجمات FragAttacks؟
لحسن الحظ، فإن أفضل الممارسات القياسية للحفاظ على أمان أجهزتك وشبكتك ستساعد أيضاً في حمايتك من هجمات FragAttacks. فيما يلي أهم ثلاث نصائح:
أولاً، تأكد من حصول الأجهزة التي تستخدمها على تحديثات الأمان. إذا كنت لا تزال تستخدم جهاز كمبيوتر يعمل بنظام ويندوز Windows 7 أو إصداراً قديماً من macOS لا تتلقى تحديثات، فقد حان وقت الترقية. إذا كان جهاز التوجيه (الراوتر) قديماً ولا تخطط الشركة المصنعة لتحديثه مرة أخرى، فقد حان الوقت لجهاز توجيه جديد. إذا كان لديك مقابس ذكية أو أجهزة قديمة أخرى لا تحصل على تحديثات البرامج الثابتة ومن المحتمل أن بها ثغرات أمنية، فيجب عليك استبدالها بشيء جديد.
ثانياً، قم بتثبيت التحديثات الأمنية. ستقوم الأجهزة الحديثة بشكل عام بتثبيت التحديثات تلقائياً نيابة عنك. ومع ذلك، في بعض الأجهزة -مثل أجهزة التوجيه- لا يزال يتعين عليك النقر فوق أحد الخيارات أو النقر فوق الزر للموافقة على تثبيت هذا التحديث.
ثالثاً، استخدم التشفير الآمن. عند تسجيل الدخول عبر الإنترنت، تأكد من أنك في موقع يستخدم بروتوكول HTTPS.
حاول استخدام HTTPS كلما أمكن ذلك، يمكن أن تساعدك إضافة متصفح مثل HTTPS Everywhere.
يمكن أيضاً تهيئة فايرفوكس Firefox لتحذيرك قبل تحميل مواقع الويب غير المشفرة باستخدام بروتوكول HTTPS. حاول أيضاً استخدام التشفير الآمن في كل مكان: حتى إذا كنت تقوم فقط بنقل الملفات بين الأجهزة على شبكتك المحلية، فاستخدم تطبيقاً يوفر التشفير لتأمين هذا النقل.
سيحميك هذا من هجمات FragAttacks والعيوب المستقبلية المحتملة الأخرى التي قد تتجاوز تشفير واي فاي Wi-Fi للتجسس عليك.
بالطبع، يمكن لشبكة VPN توجيه كل حركة المرور من خلال اتصال مشفر، لذلك فهي تمنحك حماية إضافية ضد ثغرات FragAttacks إذا كان عليك الوصول إلى موقع ويب HTTP (أو خدمة أخرى غير مشفرة) وكنت قلقاً بشأن الشبكة التي تستخدمها حالياً.
هذا كل ما في الأمر: استخدم الأجهزة التي تتلقى تحديثات وقم بتثبيت تحديثات الأمان واستخدم التشفير عند الاتصال بمواقع الويب ونقل البيانات. لحسن الحظ، لم يتم استخدام ثغرات FragAttacks بعد.
بالطبع، سيكون أمام الأشخاص الذين يتعاملون مع الأمن في أقسام تكنولوجيا المعلومات في الشركات مهمة ضخمة في ضمان عدم تعرض بنيتهم التحتية لهذه العيوب.
لمزيد من المعلومات الفنية حول FragAttacks، راجع موقع الكشف الرسمي عن ثغرات FragAttacks.
في الأسبوع الماضي، ظهرت أنباء تفيد بأن شركة SolarWinds لإدارة تكنولوجيا المعلومات قد تعرضت للاختراق، ربما من قبل الحكومة الروسية، وأن العديد من المنظمات والوزارات الأمريكية قد تأثرت به بما في ذلك وزارة الخزانة، والتجارة والخارجية والطاقة والأمن الداخلي، قد تأثرت بهذا الاختراق، وقد يكون اثنان منها قد تعرض لسرقة رسائل البريد الإلكتروني الخاص بها نتيجة لذلك.
وتقوم وكالات حكومية أخرى والعديد من الشركات بالتحقيق بسبب قائمة عملاء SolarWinds الواسعة.
أحدث الأخبار حول ذلك هو ما ذكرته صحيفة وول ستريت جورنال والمتضمن أن بعض شركات التكنولوجيا الكبرى قد أصيبت أيضاً.
وبحسب الصحيفة فإن شركات Cisco و إنتل Intel وإنفيديا Nvidia و Belkin و VMware تحتوي جميعها على أجهزة كمبيوتر على شبكاتها مصابة بالاختراق الأخير.
يمكن أن يكون شركات أكثر من ذلك بكثير: حيث ذكرت شركة SolarWinds أن حوالي 18,000 شركة قد تأثرت، كما حاولت إخفاء قائمة العملاء الذين استخدموا البرامج المصابة.
في الوقت الحالي ، لدى شركات التكنولوجيا الكبرى نفس القصة، وتتلخص في “نحن نحقق، لكننا لا نعتقد أن هذا قد أثر علينا”. ولكن كما تعلمنا مرارًا وتكرارًا في حالات مثل اختراق عام 2016 للبريد الإلكتروني للجنة الوطنية الديمقراطية، قد يستغرق الأمر وقتاً طويلاً حتى تتحقق آثار الاختراق بالكامل.
كما أنه ومجرد دخول المتسللين إلى النظام، قد يكون من الصعب أيضًا معرفة ما إذا كانوا قد اختفوا تمامًا. كما يوضح تقرير Associated Press فقد يكون من الصعب الوثوق بشكل كامل بشبكة بعد دخول أحد المتسللين إليها.
ما زالت التحقيقات مستمرة حول هذا الموضوع حيث لدى المحققين الكثير من البيانات للنظر فيها، كما زاد من تفاقم المشكلة أن المحققين وجدوا مجموعة قرصنة أخرى اقتحمت SolarWinds باستخدام استغلال مماثل.
حيث كان يعتقد في البداية أن هذا الهجوم، الذي أطلق عليه اسم سوبر نوفا، هو جزء من الهجوم الرئيسي (المعروف أيضًا باسم Sunburst) ، لكن المحققين يعتقدون الآن أنه تم تنفيذه بواسطة مجموعة ثانية أقل تعقيداً.
هناك العديد من الأسباب التي قد تجعل مجموعة القرصنة ترغب في الدخول إلى أنظمة شركة التكنولوجيا الكبيرة، بما في ذلك الوصول إلى خطط المنتجات المستقبلية أو معلومات الموظفين والعملاء التي يمكن بيعها أو الاحتفاظ بها مقابل فدية.
من الممكن أيضاً أن يكون تأثر هذه الشركات مجرد آثار جانبية فقط لأن مجموعات القرصنة هذه تستهدف الوكالات الحكومية، تلك التي تصادف أنها تشترك في نفس أنظمة إدارة تكنولوجيا المعلومات التي توفرها SolarWinds.
في الوقت الحالي، لا يبدو أن أياً من هذه الشركات قلقة بشكل خاص، مقارنة بمنظمة أمن الحواسيل التابعة للحكومة الأمريكية، والتي أعلنت أنه يجب على كل وكالة فيدرالية إيقاف تشغيل أنظمة SolarWinds الخاصة بها على الفور.
قالت شركة مايكروسوفت Microsoft في منشور جديد على مدونتها على الإنترنت إن هجمات إلكترونية مصدرها كوريا الشمالية وروسيا، استهدفت شركات تجري أبحاثاً ودراسات حول لقاحات وعلاجات لمرض كوفيد COVID-19 المعروف عالمياً باسم كورونا.
وقالت الشركة إن هذه الهجمات استهدفت سبع شركات أدوية وأبحاث رائدة في كل من الولايات المتحدة وكندا وفرنسا والهند وكوريا الجنوبية.
وكانت أكثر الأهداف هي من صانعي اللقاحات الذين يطورون لقاحات ضد كوفيد COVID-19، والموضوعة حالياً في مراحل مختلفة من التجارب السريرية، وذلك بحسب منشور المدونة الذي كتبه توم بيرت، نائب رئيس شركة مايكروسوفت لأمن العملاء وثقتهم.
ولم تقم مايكرووسوفت Microsoft بتسمية الشركات المستهدفة، أو تقديم تفاصيل حول المعلومات التي تمت سرقتها أو اختراقها، لكنها قالت إنها أبلغت المنظمات المعينة.
كما قدمت مايكروسوفت المساعدة في صد هذه الهجمات، والتي تم حظر غالبيتها من خلال إجراءات الحماية الأمنية الخاصة بها.
واستخدم المخترقون أساليب مختلفة لتنفيذ هذه الهجمات، بما في ذلك محاولات تسجيل الدخول باستخدام هجمات (القوة العمياء) أو ما يعرف ب Brute Force لسرقة بيانات اعتماد تسجيل الدخول.
بالإضافة إلى هجمات التصيد بالخداع حيث تظاهر المتسللون بأنهم عملاء يبحثون عن مرشحين لوظائف معينة، أو كممثلين عن منظمة الصحة العالمية.
وكتب بيرت: “إنه أمر مزعج أن هذه التحديات قد اندمجت الآن مع استخدام الهجمات الإلكترونية لتعطيل منظمات الرعاية الصحية التي تكافح الوباء”.
وأضاف: “نعتقد أن هذه الهجمات غير معقولة ويجب أن يدينها كل المجتمع المتحضر”.
وتتزايد حالات الإصابة بفيروس كورونا الجديد في جميع أنحاء الولايات المتحدة وأجزاء أخرى من العالم، في الوقت نفسه تتقدم الأبحاث في مجال الحصول على لقاح ضد هذا المرض.
حيث أعلنت شركتا Pfizer و BioNTech أن لقاحهما فعال بنسبة 90٪ في الوقاية من أعراض كوفيد COVID-19 في التجارب السريرية، إلا أنه لم يتم فحص هذه البيانات الأولية من قبل باحثين مستقلين حتى الآن، لكن الخبراء وصفوا هذه الأخبار بأنها “مشجعة للغاية”.
حذر رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون Scott Morrison في مؤتمر صحفي ، من أن أستراليا قد استُهدفت من خلال هجمات إلكترونية معقدة ، ومتطورة ، ومدعومة من دولة ما.
وقال موريسون إن الهجمات كانت تستهدف “جميع مستويات الحكومة ” ، وكذلك الشركات والمنظمات السياسية وشركات توفير الخدمات الأساسية ، والبنية التحتية الحيوية.
ورفض الكشف عن هوية الجاني المشتبه به لكنه أضاف أنه “لا يمكنه التحكم في التكهنات التي قد ينخرط فيها الآخرون في هذه القضية”.
وقال موريسون إن الهجمات حدثت على مدى عدة أشهر مع ازدياد في تواترها ، لكنه ادعى أنه لم يتم اكتشاف أي خرق كبير للبيانات الشخصية .
ووجه خبراء الأمن على الفور إصبع الاتهام إلى الصين ، التي حذرت مؤخراً من أن علاقتها مع أستراليا قد تتضرر بشكل لا يمكن إصلاحه ، بعد أن دعا موريسون إلى إجراء تحقيق دولي في أصول فيروس كوفيد COVID-19 المعروف باسم كورونا .
وقال المحلل الأمني في معهد السياسة الاستراتيجية الأسترالي توم يورين Tom Uren في تغريدة له على تويتر : “بالطبع إنها الصين ” .
وأضاف “هناك عدد قليل من البلدان التي لديها القدرة على فعل ذلك : روسيا والصين والولايات المتحدة والمملكة المتحدة ، وربما إيران وكوريا الشمالية . فقط الصين في هذه القائمة سيكون لديها الرغبة في مثل هذا الهجوم الواسع “.
وأضاف أورين أن المؤتمر الصحفي كان يهدف إلى تحذير الصين من أن الحكومة الأسترالية ستكون أكثر علانية بشأن الهجمات المستقبلية.
وفي ردها على هذا الاتهام ، سارعت الصين إلى إنكار مسؤوليتها عن هذه الهجمات ، حيث وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية جنج شوانج Geng Shuang الاتهام بأنه ” هراء ولا أساس له من الصحة ” ، وأضاف أن الصين كانت في الواقع “الضحية الأكبر للهجمات الإلكترونية “.
وأضاف جنج شوانج ” نحن نعارض بشدة ونكافح جميع أشكال الهجمات الإلكترونية ، موقفنا واضح وثابت.”
وكانت المخابرات الأسترالية قد اتهمت بكين بمسؤوليتها عن هجوم إلكتروني على برلمانها الوطني ، وثلاثة أحزاب سياسية كبرى وذلك قبل الانتخابات العامة في شهر أيار الماضي ، ومنذ ذلك الحين فقد توترت علاقة أستراليا مع أكبر شريك تجاري لها .
ذكر موقع Yahoo news أن الولايات المتحدة الأمريكية قد شنّت هجمات إلكترونية انتقامية واسعة على مجموعة من الأهداف الإيرانية يوم الخميس الماضي.
وقد أكّدت مجموعة من المصادر الإخبارية مثل صحيفة The Washington Post وصحيفة The New York Times ووكالة Associated Press وقوع
الهجمات الرقمية في ذلك اليوم.
حيث قالت تلك المصادر بأن الهجوم الرقمي قد تم تنفيذه بعد أن أعطى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الضوء الأخضر، وجاء الهجوم في نفس اليوم الذي تراجع فيه ترامب عن تنفيذ ضربات جوية ضد أهداف إيرانية.
وقد تصاعدت حدّة النزاع بين الحكومتين الإيرانية
والأمريكية في الوقت الأخير بسبب الهجمات التي تم تنفيذها على مجموعة السفن
التجارية في المنطقة، حيث أرادت الحكومة الأمريكية تنفيذ الهجوم الرقمي للرد على
تلك الهجمات.
بحسب تقارير الصحف المذكورة فإن الهجوم الأمريكي استطاع
أن يشلّ أنظمة القيادة والسيطرة العسكرية الإيرانية بالإضافة إلى أنظمة مراقبة الصواريخ
الإيرانية، لكنه لم يسفر عن أي خسائر في الأرواح.
وقد استغرق التخطيط لتلك الهجمات الرقمية عدة أسابيع
بحسب المعلومات التي تم الكشف عنها، وهي ليست المرة الأولى التي تأخذ فيها الحرب
بين دولتين الشكل الرقمي والإلكتروني، وبالأخص الولايات المتحدة.
حيث يُعتقد أن الحكومة الأمريكية قد ساهمت في تطوير برمجيات
Stuxnet التي هاجمت أجهزة الطرد المركزي
النووية في إيران، وفي عام 2016 وضعت الولايات المتحدة خطة يمكن استخدامها ضد البنية
التحتية لإيران، على الرغم من أن الخطة قد تم تعليقها.
لا يُعرف المدى الكامل للهجمات الإلكترونية لهذا الأسبوع
ولا فعاليتها بشكل كامل حتى الآن، ولكن من المحتمل أنه قد يكون هناك المزيد من هذه
النزاعات القادمة.
حيث من المتوقع أن ترد إيران بهجمات مماثلة، الأمر الذي
دفع وزارة الأمن الداخلي الأمريكية إلى إعلان حالة الطوارئ مع زيادة التحذيرات من
تلك الهجمات التي يمكن أن تستهدف المراكز الحساسة والوكالات الحكومية في الولايات
المتحدة.
تعكس تلك الأخبار توجه الدول العظمى للاستغناء عن الحروب
التقليدية التي تحتاج إلى الصواريخ والطائرات، وعلى ما يبدو فإن مستقبل الحروب
سيكون رقمياً بالكامل وستكون آثاره مدمّرة إلى حد لا يمكن تصوّره.