هواوي ستتخلى عن قطاع الكابلات البحرية بعد الحظر الأمريكي

بعيداً عن الهواتف المحمولة والتي كان من المتوقع أن تكون أكبر المتضررين من قرارات الحظر الأمريكية على شركة هواوي Huawei الصينية، تتجه الأنظار الآن إلى قطاعات أخرى تابعة للشركة.

وعلى ما يبدو فإن تأثير قرارات الحظر بدأ يظهر بشكل واضح بعد صدور عدة تقارير تحدّثت عن أن شركة هواوي وافقت على بيع كامل أعمالها في مجال الكابلات البحرية.

عانت هواوي سابقاً من الكثير من التهم الأمريكية حول مواضيع التجسس لصالح الحكومة الصينية، لكن مع تحرك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتوقيع قرار الحظر الشامل، لم يعد بإمكان الشركة الصمود أكثر.

حيث ستضطر هواوي إلى الموافقة على بيع حصتها التي تبلغ 51% من شركة Huawei Marine Systems المسؤولة عن مد كابلات الألياف البصرية تحت الماء ضمن مشاريع عملاقة.

تعمل الشركة على وضع كابلات الألياف البصرية تحت البحر بين القارات بنفس الطريقة التي كانت تفعل بها شركات كبيرة مثل مايكروسوفت Microsoft وفيسبوك Facebook وجوجل Google.

تم تأسيس الشركة في عام 2009 ووضعت أكثر من 50000 كيلومتر من الكابلات عبر 90 مشروعاً وفقاً لموقعها على الويب.

ومع ذلك في الآونة الأخيرة فقد تضررت أعمال الشركة بسبب السمعة السيئة التي امتلكتها هواوي بشأن تهم التجسس وتحرك الحكومة الأمريكية لفرض الحظر عليها بشكل جدّي.

وجود شركة هواوي كشريك يملك 51% من حصة الشركة هو أمر يشكّل عبئاً على Huawei Marine Systems التي لم تعد قادرة على الفوز بعقود تركيب الكابلات كما هو الحال في السابق.

بحسب التقارير الأخيرة فإن شركة Hengtong Optic-Electric الصينية ستحل محل هواوي وستعمل على شراء كامل حصتها في شركة تركيب الكابلات.

وقد تم التأكد من عملية البيع من خلال تقديم طلب إلى بورصة شنغهاي للأوراق المالية دون الإعلان عن سعر الصفقة الموقعة بين الشركات المعنية.

إجبار هواوي على بيع حصتها هو واحد من أكبر التأثيرات التي ظهرت حتى الآن والتي نتجت عن قرارات الحظر الأخيرة، في حين يتوقع البعض أن قطاع الهواتف المحمولة سيكون التالي من بين القطاعات التي ستظهر فيها آثار الحظر في حال لم يتم رفعه.

مقالات قد تعجبك:

كيفية التعبئة التلقائية لرقم البطاقة الائتمانية Credit Card بشكل آمن
كيفية بث الألعاب مباشرةً على يوتيوب؟
ماذا يعني النطاق Hz-KHz لمكبرات الصوت وسماعات الرأس؟
ما هو أدوبي لايت روم Lightroom؟ ولمَ هو مهم للمصوريين؟
كيفية معرفة عدد الصفحات و الكلمات في محرر مستندات جوجل Google Docs

لماذا لم تعلن مايكروسوفت عن حظرها لهواوي حتى الآن؟

على مدار الأسبوعين الماضيين فقدت شركة هواوي Huawei الصينية تقريباً كل شريك أمريكي لها بفضل قرار الحظر الذي وقّعه الرئيس ترامب ومنع بموجبه الشركات الأمريكية من التعامل مع هواوي.

تضررت صناعة الهواتف المحمولة كثيراً لدى هواوي، خاصةً بعد أن سارعت جوجل Google إلى سحب رخصة نظام الأندرويد وبعد تعليق التعاون من قبل شركة Corning لصناعة زجاج الحماية وشركة ARM فيما يتعلق ببنية معالجات Kirin.

المميز في قرار الحظر الأخير هو سباق الشركات الأمريكية على قطع التعاون مع هواوي، حتى أصبحت الشركة تخسر شريك لها بمعدل كل 24 ساعة، لكن بعض الشركات الأخرى بقيت أكثر حذراً في إعلان الحظر.

نحن نتحدث عن شركة عملاقة بحجم مايكروسوفت Microsoft والتي كان من المتوقع أن تخطو خطوة جوجل بالمسارعة إلى تعليق تعاونها مع شركة هواوي، لكن هذا لم يحدث.

اكتفت الشركة بسحب أجهزة الحاسوب المحمولة من هواوي بهدوء من موقعها على الإنترنت، الأمر الذي لمّح إلى بدء خطوات قطع التعاون، لكن الشركة لم تخطو خطوة أخرى في هذا المجال.

تُعد مايكروسوفت واحدة من أكبر شركاء هواوي حيث تقوم بترخيص نظام ويندوز Windows وصيانته على عدد من أجهزة الكمبيوتر المحمولة من هواوي التي يجب أن تحصل على ترخيص مباشر وتحديث من الشركة.

على الأرجح فإن ما يمنع مايكروسوفت من إعلان الحظر الصريح هو قوة علاقتها مع هواوي وتشابك العلاقات التجارية والمشاريع الموقعة بين الطرفين.

لكن لا يمكن لمايكروسوفت مقاومة قرار الحظر عندما يصدر من الحكومة الأمريكية، لأن مخالفة قوانين الحكومة تعرّض الشركة إلى عقوبات تتدرج من عقوبات عادية إلى عقوبات جنائية.

هناك مجموعة من العقوبات للشركات التي تتحدى قوانين الحظر الصادرة من الحكومة، والتي تتراوح من الغرامات إلى أوامر الرفض التي من شأنها أن تضع قيوداً واضحة على ما يمكن أن تصدره الشركة المخالفة، وكل ذلك يديره محققون متخصصون في تطبيق فرض الصادرات.

إذا كانت الانتهاكات صارخة بما فيه الكفاية، يمكن أن تكون هناك عقوبات جنائية، مثل القضية التي شهدت إدانة رجل من نيوجيرسي بتهمة التآمر لتصدير أسلحة إلى أوكرانيا رغم قرار الحظر.

حسناً، هل يمكن أن تتحدى مايكروسوفت قرارات الحكومة وتعرّض نفسها للعقوبات من أجل الوفاء لشريكتها الصينية؟ هذا مستبعد جداً وغير متعارف عليه في عالم الشركات الكبيرة.

السبب الأكثر منطقية هو ما عبّر عنه عدد من الخبراء بقولهم أن مايكروسوفت تنظر إلى قرار الحظر الأخير على أنه زوبعة إعلامية في الحرب التجارية الصينية والأمريكية، وعلى ما يبدو فإن الشركة متأكدة من أن ترامب سيتراجع عن الحظر في أول صفقة.

قد يبدو الالتزام بالهدوء الذي تتبعه مايكروسوفت أكثر ذكاءً من الشركات التي سارعت لإعلان الحظر، وسيكون موقفها أسهل بكثير عندما يتم التوصل إلى صفقة مع هواوي.

مقالات قد تعجبك:

ما هو أوفيس 365؟ ولماذا يعد صفقة عظيمة؟
كيفية البحث عن صور خلفيات جميلة عبر الإنترنت وتحميلها؟
ماذا يعني النطاق Hz-KHz لمكبرات الصوت وسماعات الرأس؟
لماذا تقوم مواقع الويب بإعادة التوجيه إلى صفحات بطاقات الهدايا “تهانينا” المزيفة؟
كيفية معرفة عدد الصفحات و الكلمات في محرر مستندات جوجل Google Docs

الصين سترد على حظر هواوي بمعاقبة بعض الشركات الأمريكية

يبدو أن التوتر التجاري بين الولايات المتحدة والصين سيشتد قريباً، حيث ستتخذ حكومة بكين مجموعة من الخطوات للرد على الحظر الأمريكي المفروض على التعامل التجاري مع شركة هواوي Huawei.

وبحسب تقرير من وكالة Bloomberg فإن الصين وضعت الاستعدادات اللازمة لمعاقبة بعض الشركات والجهات الأمريكية من خلال تقييد عملها أو منع توريد بعض المواد إليها كما حصل بالضبط مع هواوي.

ويشرح التقرير كيفية رد الشركة على الحظر الأمريكي الأخير من خلال تقييد صادرات بعض المعادن الأرضية النادرة إلى الولايات المتحدة، مع إعداد قائمة للكيانات والشركات الأجنبية التي ستشملها قرارات الحظر الصينية المرتقبة.

وكانت العديد من الأخبار السابقة قد تحدّثت عن إمكانية اتخاذ الحكومة الصينية لقرار وقف تصدير المعادن النادرة إلى الولايات المتحدة، ولكن وفقاً لتقرير الوكالة الأخير فإن هذه الخطوة سيتم اتخاذها فقط في حالة تصعيد الحرب التجارية بين الشرق والغرب.

يعتبر النيوديميوم أحد أكثر المواد النادرة المعروفة، حيث يستخدم على نطاق واسع في المغناطيس، ويمكنك رؤية اسمه بوضوح على ورقة المواصفات الخاصة بسماعات الرأس الخاصة بك.

وهناك إجماع واسع بين الاقتصاديين والمراقبين التجاريين الدوليين بأن الشركات الأمريكية ليس لديها مصادر بديلة جيدة لهذه المادة خارج الصين.

بالنسبة لقائمة الشركات التي قد تشملها قرارات الحظر الصينية، فإن هذا متعلق بالشركات التي لها علاقة مع الحكومة والسلطات الأمريكية، في رد مباشر على تهمة هواوي بارتباطها بحكومة بكين.

وعلى الرغم من أن الصين قد حظرت بالفعل كبرى الشركات الأمريكية مثل جوجل Google و فيسبوك Facebook إلا أن السلطات تعدّ الآن قائمة جديدة لمزيد من الشركات الأمريكية.

ستشمل القائمة بعض الشركات والأفراد والتجار والكيانات البارزة الذين لا يتبعون قواعد السوق في البلاد أو الذين انتهكوا العقود الموقّعة أو تسببوا بأضرار كبيرة للشركات والمصالح الصينية، وذلك وفقاً للإذاعة الوطنية الصينية.

وتأتي تلك الخطوات التي من شانها أن تصعّد الحرب التجارية بين العملاقين الأمريكي والصيني كخطوات تمت دراستها للرد على الحظر الأمريكي الأخير على شركة هواوي الذي حرمها من التعامل مع كبرى الشركات الأمريكية.

قد تلجأ الصين إلى تلك الخطوات لكي تسبب للشركات الأمركية نفس الضرر الذي تم إلحاقه بهواوي، مما يحسّن من شروط الصين في أي مفاوضات وتسويات تجارية كان قد لمّح لها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صراحةً.

فهل تتجه الأمور لأعلى نقطة تصعيد للتمهيد إلى حدوث مفاوضات وتسويات؟ أم أن الأمر سيستمر نحو المزيد من الحروب التجارية التي ستضر بمصالح شركات البلدين؟

مقالات قد تعجبك:

ما هو قانون الخصوصية GDPR؟ وكيف يؤثر على الشركات والمستخدمين؟
كيفية تحسين عدد الإطارات في الثانية FPS في الألعاب
كيفية إيجاد وتثبيت التعاريف الرسمية لقطع الحاسوب العامل بنظام ويندوز
كيفية فتح وإنشاء وتحرير ملفات وورد وإكسل وباوربوينت مجاناً
لماذا تحسن إعادة التشغيل من أداء الهاتف وتحل المشاكل العامة؟

شحنات أجهزة هواوي قد تنخفض بمقدار الربع بعد الحظر الأمريكي

نشرت وكالة رويترز تقريراً قالت فيه أن كبار المحللين من Fubon Research و Strategy Analytics توقّعوا انخفاض شحنات الهواتف والأجهزة المحمولة من شركة هواوي Huawei بمقدار 25% هذا العام.

ومن المؤكد أن السبب الوحيد لهذا الانخفاض الحاد في عدد الشحنات هو قرارات الحظر الأمريكية الأخيرة التي عصفت بالشركة والتي دفعت كبرى الشركات الأمريكية إلى قطع علاقاتها مع هواوي.

بحسب المحللين، فإن مقدار الانخفاض لا يمكن التنبؤ به تماماً، لكنه قد يتراوح بين 4% في أفضل الأحوال و 24% في أسوأ الحالات التي يمكن أن تصل إليها الشركة وذلك في إحصائيات شحنات هذا العام.

وتُعد تلك الأرقام المتشائمة كفيلة بإخراج الشركة من مركزها الثاني الذي وصلت إليه حديثاً بوصفها ثاني أكبر بائع للهواتف المحمولة على مستوى العالم بعد سامسونج Samsung.

وعلى ما يبدو فإن تأثير قرارات الحظر الأمريكية في حال استمرت ستكون ضارة جداً للشركة، وستأتي الخسارة الأكبر من فقدان الشركة لنظام الأندرويد من جوجل Google ولتصميم معالجات Kirin بعد الحظر من قبل شركة ARM.

وقالت Linda Sui مديرة استراتيجيات الهواتف الذكية اللاسلكية في Strategy Analytics أنه قد يتم القضاء حرفياً على هواوي في أسواق الهواتف الذكية في أوروبا الغربية العام المقبل مع استمرار الحظر.

حيث تشير التوقعات إلى إمكانية انخفاض شحنات الهواتف بنسبة 23% أيضاً في العام المقبل حتى بعد انخفاضها هذا العام، لكن الشركة قد تبقى قادرة على المنافسة في السوق الصيني.

الأمر المخيف للشركة هو ما نشره موقع PriceSpy المختص بتحليل نقرات المستخدمين على شبكة الإنترنت والذي يدرس نشاط 14 مليون مستخدم شهرياً في المتوسط.

حيث قال الموقع أن المستخدمين على الإنترنت أبدوا اهتماماً أقل بشكل ملحوظ بهواتف هواوي بعد قرارات الحظر، حيث انخفض عدد النقرات على هواتف هواوي في المملكة المتحدة إلى النصف بعد أسبوع الحظر الأمريكي وإلى 26% في دول العالم المختلفة.

تشير هذه الأنباء إلى أن المستخدمين أصبحوا أقل حماسة لشراء هواتف الشركة وخاصة تلك التي تم تسعيرها بمبالغ مرتفعة.

حيث فضّل الكثيرون الانتقال إلى هواتف سامسونج وآبل أو إلى هواتف الشركات الصينية الأخرى في الصين عن المغامرة بشراء هاتف من هواوي قبل أن يتوضّح مصير قرار الحظر.

مقالات قد تعجبك:

كيفية اختيار لوحة أم أو معالج جديد للكمبيوتر
كيف يعلم أندرويد إن كانت شبكة الواي فاي سريعة أم بطيئة قبل الاتصال؟
كيفية تحديد معلومات جهاز أندرويد لتحميل ملفات APK الصحيحة
كيفية إخفاء أيقونة الأشخاص في شريط مهام ويندوز 10
ما هي كاميرات المراقبة اللاسلكية؟ وهل هي آمنة؟

مؤسس هواوي سيعترض على أي اقتراح انتقامي لحظر آبل في الصين

نتيجة التطورات الأخيرة التي عصفت بشركة هواوي Huawei الصينية خلال الأسبوع الماضي، قام مؤسس الشركة والرئيس التنفيذي لها Ren Zhengfei بجولة من المقابلات واللقاءات الصحفية.

آخر تلك المقابلات كانت مع وكالة Bloomberg والتي تضمّنت إعلان مؤسس الشركة عن موقفه الشخصي وموقف شركته من الأصوات التي بدأت تعلو في الصين لتنفيذ إجراءات انتقامية ضد شركة آبل Apple.

في الأيام الأخيرة، طالب العديد من المواطنين والمستخدمين الصينيين أن تقوم حكومة بكين بتنفيذ قرارات حظر على شركة آبل ردّاً على قيام الحكومة الأمريكية بحظر شركة هواوي في البلاد.

لكن مؤسس الشركة قال أنه لا يتوقع ولا يأمل في الانتقام من شركة آبل بعد قرارات الحظر التي وقّعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

مؤسس الشركة كان حازماً في ردّه على دعوات الحظر، والملفت للنظر في الأمر أن مسؤول الشركة لم يكتفِ بمعارضة الحظر المقترح، بل قدّم عبارات المديح والثناء لشركة آبل وغازلها بشكل مباشر بقوله:

هذا لن حدث، وإن حدث سأكون أوّل من يعارض قرار الحظر، شركة آبل هي الشركة الرائدة اليوم ولولاها لم نكن لنحصل على الهواتف الذكية ونكتشف جمال هذا العالم، آبل هي الأستاذة ولا يحق للطلاب الاعتراض على معلّمهم.

من غير المعروف سبب معارضة مؤسس هواوي لقرار الحظر الصيني بهذا الشكل الحاسم، وهو من المفترض أن يلجأ إلى حكومة بلاده لتتعامل بالمثل مع من سبّب الضرر الكبير لشركته.

ثم كان من المستغرب قليلاً أن يندفع بهذا الحماس للدفاع عن آبل وتقديم المديح لها بعد أن شنّت هواوي حرباً إعلامية وإعلانية على الشركة تجاوزت قليلاً الحرب الإعلامية الاعتيادية بين الشركات المتنافسة.

يتمنى البعض أن معارضة قرار الحظر قد تأتي من مفاوضات تجري تحت الطاولة لإعادة هواوي إلى الحضن الأمريكي، في هذه الحالة سيكون من الطبيعي أن يتخذ مؤسس الشركة مواقف يكسب بها ود الطرف الآخر.

الأيام القادمة قد تكون كفيلة بتوضيح أية اتفاقيات أو تسويات ستجري في هذا النحو، وهو أمر مشجّع أن تعود هواوي إلى حالتها التنافسية السابقة كما كانت قبل أشهر.

مقالات قد تعجبك:

ميّزات مفيدة في آيفون غير موجودة حتى الآن في أندرويد
كيفية ترتيب أيقونات سطح المكتب والمحافظة على تنظيمها
ما هي ميزة حماية المجلدات في ون درايف OneDrive؟ وكيف يمكن تفعيلها؟
كيفية إصلاح مشكلة العين الحمراء في الصور باستخدام الفوتوشوب
هل يمكن إنشاء مخدم ويب Web Server على الشبكة المنزليّة ؟

أهم الشركات التي أوقفت تعاملها مع هواوي بعد الحظر الأمريكي

خلال الأيام السبعة الماضية فقط، انتقلت شركة هواوي Huawei من كونها الشركة الأضخم في الصين لصناعة الهواتف المحمولة والثانية عالمياً في هذا المجال إلى واحدة من الشركات التي أصبحت صناعتها مهددة حرفياً بالإيقاف.

ومن كونها واحدة من أفضل الشركات التي يُعتمد عليها في بناء وتنصيب محطات الجيل الخامس إلى شركة غير قادرة على تأمين القطع والمستلزمات والدعم الخاص بتلك الشبكات.

كان الأسبوع الماضي كافياً ليشرح عن قوة الصراع الأمريكي – الصيني فيما يتعلق بالتجارة، وكان كافياً ليعطي فكرة عن تداخل عمل الشركات بين البلدين.

بمجرد دخول قرار الحظر الأمريكي حيز التنفيذ، وجدت أهم وأكبر الشركات الأمريكية نفسها مجبرة على قطع علاقاتها مع شركة هواوي، فما هي تلك الشركات؟ وكيف ساهمت كل واحدة منها بتهديد استمرارية عمل الشركة؟

شركة جوجل Google:

كانت جوجل من أوّل الشركات التي أعلنت تعليق تعاونها مع هواوي بعد قرار الحظر الأمريكي، وقد أثار إعلان المقاطعة ضجة كبيرة نتيجة تهديد مستقبل الهواتف المحمولة التي تنتجها هواوي من حيث نظام التشغيل.

وعلى الرغم من إعلان كل من جوجل وهواوي بأن الهواتف الحالية لن تتأثر بقرار الحظر بشكل مباشر وفوري، إلا أن جميع خطط الشركة المستقبلية فيما يتعلق بإطلاق الهواتف القادمة لن تتضمن استخدام نظام الأندرويد.

وجدت هواوي نفسها غير قادرة على استخدام ترخيص نظام جوجل الشهير إلا من خلال نسخته مفتوحة المصدر، أضف إلى ذلك فإن خدمات جوجل مثل سوق التطبيقات Google Play والبريد الإلكتروني Gmail هي من بين خسائر الشركة في تعليق التعاون.

كان هنالك الكثير من الحديث في الفترة الماضية عن توجّه هواوي لاعتماد نظام تشغيل من تطويرها سيكون بديلاً لنظام الأندرويد، لكن كل المعطيات الحالية كانت تشير إلى أن هواوي لن تحقق نفس النجاح في الهواتف المحمولة بدون جوجل.

شركة إنتل Intel:

لم يكن تأثير الحظر الأخير مقتصراً على قسم الهواتف المحمولة في الشركة على الرغم من أنه أكثر الأقسام تضرراً، لكن قسم الحواسيب المحمولة الذي تمتلكه الشركة نال نصيبه بسبب حظر شركة إنتل.

بمجرد إعلان إنتل قطع علاقاتها وتجميد تعاونها مع هواوي، توجهت الأنظار إلى حواسيب الشركة التي تعتمد اعتماداً كلياً على معالجات إنتل.

بموجب قرار الحظر لن تتمكن إنتل من توريد معالجاتها إلى هواوي التي أصبحت مجبرة على البحث عن شريك آخر أو عن طريقة أخرى لصناعة معالجات الحواسيب.

لكن لسوء حظ الشركة، فإن أي بديل أو شريك آخر لن يعطِ حواسيب الشركة نفس القدرة التنافسية التي كانت تتمتع بها سابقاً، الأمر الذي يهدد قوة حواسيب هواوي إن لم يهدد وجودها بشكل كامل.

شركة كوالكوم Qualcomm:

تُعد كوالكوم واحدة من أشهر الشركات التي يُعتمد عليها من أجل الحصول على معالجات Snapdragon المستخدمة في الهواتف المحمولة وعلى أجهزة المودم الخاصة بالاتصالات ولا سيما مودم الجيل الخامس الجديد.

من الواضح أن خلال هذا الأسبوع فقدت هواوي إمكانية استخدام أي معالج أو مودم اتصال من الشركة الأمريكية، كما خسرت أيضاً جميع اتفاقيات التعاون الموقّعة بين الطرفين في مجال تطوير شرائح المعالجة والاتصال.

اعتقد البعض أن تأثير كوالكوم سيكون أقل بكثير من الشركات الأخرى على هواوي، نظراً لأن هواوي تعمل على تصنيع معالجات Kirin بنفسها، لكن كل هذا تغير مع إعلان شركة ARM.

شركة ARM:

وصف البعض إعلان مقاطعة هواوي من قبل ARM بأقسى الضربات التي تلقتها الشركة الصينية خلال الأسبوع الماضي وأكثرها تأثيراً، نظراً لوجود علاقة وثيقة بين قرار الحظر واستمرارية تصنيع معالجات Kirin من قبل هواوي.

تعتمد هواوي على ARM في تصميم وهندسة رقائق Kirin للمعالجة، وبدون التعاون مع ARM لن تكون هواوي قادرة على إنتاج معالجاتها ولن تستطيع الشركة الفرعية HiSilicon الاستمرار بعملها.

ونظراً لأن العلاقة قد قُطعت سابقاً مع كوالكوم، ستكون هواوي مجبرة على البحث عن بديل آخر من أجل الحصول على المعالجات التي تُعتبر أكثر قطع الهاتف المحمول أهميةً ولها الدور الأكبر في تحديد قوته التنافسية.

اتحاد SD:

اتحاد SD هو منظمة غير ربحية تضع معايير بطاقات الذاكرة من نوع SD و microSD، لكن خلال الأيام الماضية قام الاتحاد بشطب اسم الشركة من قائمة الشركات التي يتعاون معها.

لا يمكن للشركات غير المدرجة في قائمة أعضاء الاتحاد إنتاج وبيع الأجهزة التي تدعم بطاقات SD والتي تستخدم معايير المنظمة رسمياً.

ومع اختفاء شركة هواوي من قائمة الجهات المدعومة من المنظمة فإنها ستكون غير قادرة على إنتاج هواتف محمولة مزوّدة بمنافذ لبطاقات ذاكرة microSD، الأمر الذي يشعل أزمة جديدة في صناعة الهواتف المحمولة.

تحالف Wi-Fi Alliance:

قام اتحاد Wi-Fi Alliance للاتصالات والمعايير اللاسلكية بإلغاء عضوية شركة هواوي بشكل مؤقت، وهو التحالف الذي يقوم بتطوير التقنيات والمعايير اللاسلكية الجديدة والتي نستخدمها في الهواتف والأجهزة الإلكترونية.

بالنسبة لهواوي، فإن هذا الأمر لن يكون له تأثير كبير على المدى القصير، ولكن على المدى الطويل فقد يعني ذلك أن أجهزة هواوي ستكون أقل قدرة على المنافسة لأنه لن يُسمح لها باعتماد تلك المعايير في أجهزتها المستقبلية.

ضغوط إضافية من الشركات الأخرى:

لم تعلن مايكروسوفت Microsoft صراحةً أنها حظرت هواوي من استخدام نظام التشغيل ويندوز Windows في حواسيبها، لكن من المتوقع أن تتجه الشركة بهذا الاتجاه في حال استمر قرار الحظر.

وكخطوة مبدئية من الشركة، فقد قامت مايكروسوفت بحذف حاسوب هواوي المحمول MateBook X Pro من متجرها على الإنترنت دون إيضاح أية تفاصيل، حيث يعد الحاسوب المذكور واحداً من أقوى وأحدث أجهزة الشركة.

شركات الاتصالات العالمية مثل فودافون Vodafone و EE مارسوا ضغوط إضافية على هواوي من خلال إعلاناتهم التي أوضحت رسمياً عدم دعم هواتف الشركة المتوافقة مع شبكات الجيل الخامس مثل هاتف Mate 20 X 5G الذي كُشف عنه قبل أيام قليلة من اندلاع الأزمة.

الجدير بالذكر أن الحكومة الأمريكية قررت تأجيل الحظر المطبق على هواوي لمدة ثلاثة أشهر حتى يتسنّى للشركات إعادة ترتيب أوراقها، ومع ذلك فإن هذا لم يمنع من استمرار إعلانات الحظر وتعليق التعاون من كبرى شركات العالم.

فهل يستمر قرار الحظر إلى أجل غير مسمى وتبقى هواوي بعيدة عن أي تعاون مستقبلي مع تلك الشركات وغيرها، الأمر الذي يهدد وجودها واستمراريتها، أم أن الاتفاقيات والصفقات والتسويات سيكون لها الدور الحاسم في تحديد مشهد النهاية لتلك لأزمة؟

المقال مُقدّم من محترفي التقنية.

تحالف Wi-Fi Alliance ألغى عضوية شركة هواوي

ما زالت الشركات والمنظمات والمؤسسات الأمريكية تعلن عن قطع علاقاتها مع شركة هواوي Huawei بعد قرار الحكومة الأمريكية تطبيق حظر كامل على الشركة الصينية.

وأحدث الإعلانات التي أثارت الكثير من الضجة خلال الساعات الماضية هو قيام اتحاد Wi-Fi Alliance للاتصالات والمعايير اللاسلكية بإلغاء عضوية الشركة بشكل مؤقت.

وفي بيان خاص بالحادثة، قال التحالف:

يتوافق Wi-Fi Alliance تماماً مع طلب وزارة التجارة الأمريكية الأخير إلغاء عضوية هواوي، سيتم تقييد مشاركة الشركة في الأنشطة الخاصة بنا بشكل مؤقت.

يُعدّ Wi-Fi Alliance بمثابة تحالف مؤلف من مجموعة من الشركات بما في ذلك آبل Apple و كوالكوم Qualcomm و برودكوم Broadcom وإنتل Intel، بالإضافة إلى العديد من الشركات الأخرى.

ويعمل التحالف على تطوير التقنيات والمعايير اللاسلكية الجديدة والتي نستخدمها في الهواتف والأجهزة الإلكترونية، وعلى الرغم من أن فقدان هواوي المؤقت للعضوية لا يعني أن الشركة لم تعد قادرة على إنشاء منتجات تدعم شبكات الواي فاي بعد الآن.

إلا أن ذلك يعني أيضاً أن هواوي لن يكون لها أي تأثير على المعايير والتقنيات الجديدة التي يُعلن عنها من قبل الاتحاد، وبالتالي لن يُسمح لها باعتماد تلك المعايير في أجهزتها المستقبلية.

بمعنى آخر، إذا استمر فقدان الشركة لعضويتها في التحالف، فإن هذا الأمر لن يكون له تأثير كبير على المدى القصير، ولكن على المدى الطويل فقد يعني ذلك أن أجهزة هواوي ستكون أقل قدرة على المنافسة.

من المحتمل أن ترد هواوي على هذه الخطوة من خلال انضمامها إلى اتحادات لأخرى لا ترتبط مع الولايات المتحدة، أو من المحتمل أن تعمل الصين على تطوير اتحاد لمعايير الشبكات اللاسلكية بشكل مستقل.

في حين أن هذه الخيارات قابلة للتطبيق بالفعل، إلا أنه بدون عضوية الشركة في Wi-Fi Alliance سيكون لدى هواوي وقت صعب للغاية للمنافسة في السوق العالمية.

خلال الأيام القليلة الماضية، قاطعت كبرى الجهات الأمريكية شركة هواوي، وعلى ما يبدو فإن قسم الهواتف المحمولة في الشركة سيكون من أكثر المتضررين على الإطلاق بهذه العقوبات.

حتى الآن، فإن هواتف الشركة المستقبلية أصبحت ممنوعة من استخدام نظام الأندرويد من جوجل، ولا يمكن لها استخدام معالجات أو مودمات كوالكوم، كما أن صناعة معالجات الهواتف اصطدمت بحظر من شركة ARM، فضلاً عن حظر الشركة من استخدام منافذ لبطاقات microSD.

من المتوقع أن يستمر التصعيد ضد الشركة خلال الأيام القادمة حتى الوصول إلى مرحلة تشعر فيها الشركة أنها أصبحت عاجزة تماماً، لكن الأنظار ستتجه إلى مرحلة ما بعد التصعيد والاتفاقيات والتسويات التي يمكن أن تحدث.

مقالات قد تعجبك:

ما هو WiGig ؟ وما الفرق بينه وبين واي فاي 6 ؟
كيفية إدارة أذونات البرامج في ويندوز 10
ما الخيار الأرخص شراء الهواتف الذكية المستعملة أم الجديدة؟
ما هو مسح (فحص) المنافذ؟ وما هي أنواعه؟
ما هي إضافات Plug-ins و ملحقات Extensions برنامج الفوتوشوب ؟

نوكيا مرتاحة لحظر هواوي الأخير وستعمل على استثماره

تعرّضت شركة هواوي Huawei الصينية هذا الأسبوع إلى واحدة من أسوأ الأزمات التي ضربتها منذ تأسيسها مع دخول قرار الحظر الأمريكي الموقّع من الرئيس دونالد ترامب حيز التنفيذ.

حيث سحبت جوجل Google ترخيص استخدام نظام الأندرويد ثم توالت قرارات الحظر من الشركات الأمريكية مثل إنتل Intel و كوالكوم Qualcomm، وكانت شركة ARM أحدث المنضمّين إلى دائرة الحظر.

حتى الآن لم يُعرف فيما إذا كان قرار الحظر سيستمر حتى أجل غير مسمى أم أنه تكتيك مؤقت من إدارة ترامب في الحرب التجارية الصينية الأمريكية.

لكن بجميع الأحوال فإن حظر هواوي بهذا المستوى سينعكس إيجاباً على الشركات المنافسة، وعلى ما يبدو فإن نوكيا Nokia لم تستطع إخفاء فرحتها بالحظر حيث اعترف رئيسها التنفيذي بذلك صراحةً.

وقال Rajeev Suri الرئيس التنفيذي للشركة أنه سيعمل مع فريق الإدارة على الاستفادة من قرار الحظر الأمريكي على شركة هواوي، حيث أن هذا الحظر يصب في مصلحة الشركة على حد تعبيره.

لم يقصد الرئيس التنفيذي بذلك سوق الهواتف المحمولة على الرغم من أن إزاحة منافس في هذا السوق بحجم هواوي هو أمر جيد لجميع الشركات المنافسة.

لكن القصد باستثمار حظر هواوي هو الاستفادة من إزاحتها في المنافسة على تركيب وتنصيب محطات الجيل الخامس من الاتصالات حول العالم.

حيث تُعد هواوي واحدة من أفضل الشركات في هذا المجال، لكن مع استمرار الحظر الأمريكي وقطع العلاقات مع الشركات الأمريكية التي تستفيد منها في الحصول على القطع والأدوات اللازمة فإن عمل الشركة سيقل بنسبة كبيرة.

ستسعى نوكيا – في حال استمر الحظر على هواوي – إلى ملء الفراغ الذي ستتركه الشركة الصينية، وستعمل على الفوز بالمزيد من عقود تركيب محطات اتصالات الجيل الخامس في دول العالم.

من الصعب أن تستفيد نوكيا من حظر هواوي في الوقت الحالي، نظراً إلى عدم التوصل بعد إلى قرار نهائي في هذا الموضوع فضلاً عن قرار وزارة التجارة الأمريكية تأجيل الحظر المفروض لمدة 90 يوماً.

لكن إن استمر الحظر فإن نوكيا ونظيرتها السويدية شركة إريكسون Ericsson هما من أكبر المستفيدين من توتر العلاقات بين هواوي والولايات المتحدة.

أعلنت نوكيا الشهر الماضي عن خسارة فصلية مفاجئة بعد أن فشلت في توفير معدات الاتصالات الخاصة بشبكات الجيل الخامس في الوقت المناسب، لكن رئيسها التنفيذي قال أن عمل الشركة في هذا المجال سيتوسع مع الأيام القادمة.

ليست نوكيا هي المستفيدة الوحيدة من حظر هواوي، فعلى سبيل المثال كانت هنالك تقارير في الأيام الماضية عن الفوائد التي ستجنيها سامسونج Samsung من الحظر الأخير في قسم الهواتف المحمولة.

كما أن هذا الحظر من شأنه أن يساعد شركة شاومي Xiaomi أيضاً على زيادة حصتها السوقية مع تراجع منافستها الصينية، وقد يصل الأمر إلى خروج هواوي من المراكز الثلاثة الأولى عالمياً ليصبح الطريق ممهداً لشاومي لدخول المثلث الذهبي.

مقالات قد تعجبك:

ما هي الشبكة الخاصة الظاهرية VPN ؟ ولمَ قد أحتاجها؟
كيفية فتح لعبة مغامرة النصوص الجديدة والخفية في جوجل
كيفية تغيير سطر موضوع رد الرسالة في جيميل Gmail
كيفية تغيير إعدادات سلة المحذوفات في ويندوز 10
كيفية إنشاء وتخصيص عرض مجلد في آوت لوك

شركة ARM ألغت تعاونها مع هواوي وهدّدت مستقبل معالجات Kirin

لا يمكن وصف الحالة السيئة التي وصلت إليها شركة هواوي Huawei الصينية خلال الأيام القليلة الماضية بعد دخول قرار الحظر الأمريكي حيز التنفيذ.

فبعد قيام جوجل Google بسحب ترخيص استخدام نظام الأندرويد، وبعد قيام إنتل Intel و كوالكوم Qualcomm بقطع العلاقات مع هواوي، فقد انضمّت شركة ARM إلى دائرة المقاطعين للشركة الصينية.

وعلى الرغم من أن وزارة التجارة الأمريكية قد أجّلت الحظر المفروض على هواوي لمدة 90 يوماً، إلا أن شركة ARM اتخذت قراراً بتعليق أعمالها مع هواوي بحسب تقرير من وكالة BBC News.

ويأتي قرار تعليق التعاون من قبل ARM ليشرح مدى اتساع قرار الحظر الأمريكي وتأثيره الكبير حتى على الشركات غير الأمريكية، فشركة ARM يقع مقرها في المملكة المتحدة وتملكها مجموعة SoftBank اليابانية.

ولكن وبسبب اعتماد الشركة على التكنولوجيا ذات الأصل الأمريكي في تصنيع رقائقها وتصميمها فإنها ستكون مجبرة على الخضوع لقرار الحظر، خاصةً وأن لديها مراكز تصنيع في أوستن وتكساس وسان خوسيه في كاليفورنيا.

ويأتي خبر تعليق التعاون بمثابة صدمة قوية جداً وضربة موجعة لشركة هواوي، لأن هذا الأمر يهدّد وبشكل كامل استمرار هواوي في تصنيع معالجات Kirin الخاصة بها.

حيث تعتمد هواوي على ARM في تصميم وهندسة رقائق Kirin للمعالجة والمستخدمة في هواتف هواوي، وبدون التعاون مع ARM لن تكون هواوي قادرة على إنتاج معالجاتها ولن تستطيع الشركة الفرعية HiSilicon الاستمرار بعملها.

يمثّل هذا تحدياً جديداً للشركة الصينية التي وجدت نفسها خلال أيام فقط مُقاطعة من أكبر شركات العالم، وإذا كانت هواوي قادرة على تجاوز حظر كوالكوم من خلال الاعتماد على معالجاتها الخاصة فإن حظر ARM الجديد غيّر قواعد اللعبة تماماً.

فضلاً عن اعتماد الشركة على مجموعة واسعة من الشركات الأمريكية في توفير المعدات الخاصة بالتخزين والشبكات مثل شركات Micron و Skyworks و Qorvo، الأمر الذي يطرح سؤالاً مخيفاً عن قدرة هواوي على الاستمرار بدون الولايات المتحدة.

وبعيداً عن حظر ARM فإن الضغوط المتزايدة مع زالت مستمرة على هواوي حتى مع تعليق قرار الحظر المؤقت ومن شركات مختلفة فيما يبدو وكأنه توّجه منسّق من أجل إيصال الشركة إلى أسوأ أوضاعها.

حيث عملت شركة جوجل مؤخراً على حذف هاتف هواوي الرائد Mate 20 Pro من قائمة الهواتف التي يمكن لها أن تحصل على تحديث Android 10 Q beta التجريبي، وعلى ما يبدو فإن العلاقة بين الشركتين إلى مزيد من التدهور.

أما مايكروسوفت Microsoft فقد حذفت حاسوب هواوي المحمول MateBook X Pro من متجرها على الإنترنت دون إيضاح أية تفاصيل، حيث يعد الحاسوب المذكور واحداً من أقوى وأحدث أجهزة الشركة.

وبسبب تعليق التعاون مع جوجل وسحب رخصة الأندرويد، قامت الشركتان البريطانيتان لخدمات الهاتف المحمول فودافون Vodafone و EE بحذف أجهزة هواوي من مشاريع إطلاق شبكات الجيل الخامس في البلاد.

وعلى ما يبدو فإن هاتف هواوي Mate 20 X 5G المتوافق مع الجيل الخامس قد كُتب له الفشل بعد أيام قليلة فقط من الإعلان عنه كأول هاتف من هواوي متوافق مع الجيل التالي من الاتصالات.

حيث قالت فودافون أن الهاتف لم يحصل على الشهادات اللازمة، في حين كانت شركة EE أكثر صراحةً وقالت أنها لن تدعم الهاتف حتى تضمن أن العملاء بإمكانهم استخدام الهاتف على المدى الطويل في إشارة إلى قرار سحب ترخيص نظام الأندرويد.

كيف ستتعامل هواوي مع هذه الكوارث المتتالية؟ وإلى أي درجة يمكن أن تجد البدائل المناسبة؟ هذه أسئلة لن نعرف إجاباتها إلا بعد أن تنتهي التسويات والمحادثات والمحاولات التي تجري الآن.

مقالات قد تعجبك:

كيف يمكن لشبكة الجيل الخامس 5G تطوير اتصال الإنترنت المنزلي؟
متى يجب عليك ألا تستخدم برنامج فوتوشوب؟
كيفية تغيير الصورة الشخصية للحساب في ويندوز 10
ما الفرق بين Junk Email و Clutter و Focused Inbox في آوت لوك؟
ماذا يعني وضع اللعب Game Mode في التلفاز أو شاشة الحاسوب؟

لماذا ستفشل هواوي في سوق الهواتف المحمولة بدون جوجل؟

تُعتبر الأخبار الصادرة من ليلة الأحد والتي تفيد بأن شركة جوجل Google ستلتزم بأمر من الحكومة الأمريكية وستعلّق تعاونها مع شركة هواوي Huawei واحدة من أكثر اللحظات إثارة في تاريخ نظام الأندرويد Android.

بدأت هواوي التي تُصنّف على أنّها أكبر بائع للهواتف المحمولة في الصين مشوارها هذا العام بنمو هائل ونتائج قياسية في المبيعات، حيث استطاعت الشركة الصينية أن تتجاوز شركة بحجم آبل Apple وكانت في طريقها لإزاحة سامسونج Samsung من عرشها في المركز الأول.

لكن الآن كل الأمور تغيّرت، ولا يبدو أن هواوي ستكون قادرة على الحفاظ على مركزها المتقدم بدون الحصول على دعم جوجل ونظام الأندرويد، ولن تحقق الشركة أهدافها لا في هذا العام ولا العام القادم ولا في أي تاريخ آخر.

هنالك احتمال أن يكون هذا كله مجرد تكتيك قصير من إدارة الرئيس ترامب لبث الذعر في الشركة الصينية ومن خلفها حكومة بكين، حيث يحاول الرئيس أن يُظهر للحكومة الصينية استعداده لاتخاذ إجراءات صارمة.

لكن هنالك احتمال أيضاً أن تبقى هواوي في القائمة السوداء الخاصة بالولايات المتحدة إلى أجل غير مسمّى، مما يؤدي إلى ظهور مجموعة واسعة من السيناريوهات الخاصة بهواوي، والتي لا يبشّر أيّ منها بمستقبل مشرق للشركة.

مع استمرار قرار الحظر، ستفقد هواوي اتفاقية الترخيص الخاصة بها مع جوجل لتوفير خدمات متجر التطبيقات الخاص بالأندرويد وخدمات Google Play وتحديثات الأندرويد على أجهزة وهواتف هواوي الجديدة.

لن يتأثر العملاء الحاليون بقرارات الحظر المطبقة على الخدمات، لكن بسبب عدم وجود تعاون بين جوجل وهواوي فإن هواتفهم لن تحصل على أية تحديثات أخرى لنظام التشغيل.

وما ينطبق على هواتف هواوي سينطبق على هواتف Honor وهي شركة فرعية مملوكة بالكامل لشركة هواوي، مما يزيد عدد الهواتف والأجهزة المتأثرة بالحظر الأخير حول العالم.

لا يزال لدى هواوي خيار استخدام مجموعة المصادر المفتوحة لنظام الأندرويد، لكن جوجل كانت تعمل تدريجياً على تقليص جميع المكونات الجذابة بعيداً عن مشروع AOSP.

حيث تعتمد تجربة الأندرويد الكاملة اليوم – والتي تتميز بخرائط جوجل و تطبيق يوتيوب YouTube والأهم من ذلك النظام البيئي الكامل لتطبيقات الأندرويد التابعة لجهات خارجية – على موافقة جوجل على الترخيص.

وطالما أن هذه الموافقة ليست بحوزة هواوي فإن صناعة الهواتف المحمولة ستتأثر لدى الشركة إلى حد بعيد لا يمكن تخيّله، ولن تكون الشركة قادرة على التسويق لمنتجاتها – في السوق الأوربي مثلاً – دون نظام بيئي متكامل كما لدى المنافسين.

في الصين، تعمل هواتف هواوي بالفعل بدون متجر Play وخدمات جوجل وذلك لأن جوجل غير متواجدة أساساً في السوق الصيني.

لكن على الرغم من ذلك ستجد هواوي أن جميع منافسيها المحليين مثل شاومي Xiaomi و أوبو Oppo قد حصلوا على الإصدار التالي من نظام الأندرويد بينما سيتعين على الشركة المسكينة انتظار إتاحة التحديث على مشروع AOSP.

يتوقع البعض أن هواوي لن تبقَ تحت رحمة القسم مفتوح المصدر من نظام الأندرويد، وستغامر في الاعتماد على نفسها في تطوير نظام تشغيل للهواتف المحمولة.

في الحقيقة فإن النظام البديل قد يكون جاهزاً بالفعل وقد جرى تطويره على مدى السنوات الماضية وهذا أمر لا تخفيه الشركة، كما أن بيان الشركة يوم الأمس لمّح بوضوح إلى هذا الحل.

لكن التجارب الماضية لا تبشّر هواوي بالخير أبداً، وجميع المحاولات التي فكّرت بمنافسة جوجل ونظام الأندرويد الخاص بها قد باءت بالفشل.

نتذكّر هنا أنظمة Windows Phone و Palm OS و MeeGo و Symbian و Bada (فيما بعد Tizen) و BlackBerry OS والتي هي الآن مجرد جثث لأنظمة تشغيل ميتة أو تتجه في طريق الموت، والبعض منها تم العمل عليه من قبل شركات عملاقة مثل شركة بحجم مايكروسوفت Microsoft.

عندما تقرر هواوي استعمال نظامها الخاص ستجد صعوبة هائلة في إقناع المستخدمين بشراء هواتف تعمل بنظام لا أحد يعلم عنه شيء، ثم ستجد صعوبة أكبر في إقناع المطورين للبدء بصناعة برامج خاصة بالنظام الجديد.

فإذا لم تتمكن شركة بحجم أمازون Amazon بكل ما تملكه من نفوذ وتأثير من إنجاح مشروع Amazon Appstore فإن فرصة نجاح هواوي تكاد تكون معدومة، وهذا أمر تعرفه هواوي جيداً حيث اعترفت سابقاً بأنها تفضّل العمل مع جوجل على المغامرة بنظام جديد.

وبما أن مصائب قوم عند قوم فوائد، فإن سامسونج تبدو مرتاحة للأزمة الحالية بعد أن هددتها هواوي بانتزاع مركزها الأول وبعد أن خسرت الشركة الكورية الكثير من حصتها في سوق الهواتف المتوسطة.

حتى الشركات الصينية الأخرى مثل شاومي لن تتمكّن من إخفاء فرحتها بهذه الأزمة التي ستساعدها على الوصول إلى المثلث الذهبي في عالم صناعة الهواتف المحمولة مع سامسونج وآبل بعد أن تسقط هواوي منه.

هنالك أمل وحيد أمام هواوي للتخلص من هذه الورطة الكبيرة، وهو حدوث اتفاق دولي كبير تعود فيه الشركة الصينية إلى حضن جوجل، وحتى يحدث هذ الأمر فإن مستقبل الشركة بأكمله في موضع التهديد.

مقالات قد تعجبك:

ما التكلفة المتوقعة لتحويل المنزل إلى منزل ذكي؟
لماذا لا تدوم بطارية اللابتوب كما تعلن عنها الشركة المصنعة؟
لماذا لا تحتاج محركات الأقراص في حواسيب ماك Mac إلى إلغاء التجزئة؟
كيفية بث الألعاب مباشرةً على يوتيوب؟
كيفية صناعة مقاطع فيديو يوتيوب وما الأدوات اللازمة لذلك؟